الرؤية نيوز

كنز السودان الوثائقي كاد أن يضيع.. ومعجزة أنقذته في اللحظة الأخيرة

0 5

في لحظة فارقة ومشحونة بالتوتر، أفلتت “دار الوثائق القومية” في السودان من كارثة محققة كادت أن تمحو سجل الذاكرة الوطنية، وذلك وسط موجة من التخريب والتدمير التي طالت معالم البلاد التاريخية والمتاحف.

جاء هذا النبأ بمثابة بارقة أمل وسط المشهد القاتم، حيث بقي الأرشيف الذي يحوي أكثر من ثلاثين مليون وثيقة بمنأى عن ألسنة اللهب، مجددًا الأمل في الحفاظ على تراث السودان الممتد لعقود.

فرحة ممزوجة بالقلق.. السودانيون يتفاعلون

ما إن تأكد خبر نجاة “دار الوثائق القومية” حتى انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بتفاعل واسع من السودانيين، الذين عاشوا لحظات من القلق على هذا الكنز الوطني. فقد توالت التعليقات التي تعبر عن الفخر بهذا الصمود، مع دعوات متزايدة لحماية هذه المؤسسة التي توثق ذاكرة الأمة وهويتها التاريخية. بينما أثنى آخرون على الجهود الأمنية التي تحركت سريعًا لتأمين الموقع وضمان سلامته من أي تهديدات إضافية.

الأضرار محصورة والمحتوى الثمين نجا

رغم أن النيران التهمت أجزاء من المكاتب الإدارية، إلا أن الأرشيف الضخم، الذي يُعد بمثابة الدرع الحافظ لتاريخ السودان، لم يتعرض لخسائر جسيمة، رغم بعض عمليات التبعثر التي طالته. ووفقًا لما أعلنه الصحفي والمخرج السوداني الطيب صديق، فإن الحريق لم يصل إلى الوثائق، لكنه أظهر حجم المخاطر التي تتهدد هذا الإرث الوطني.

تحرك أمني لحماية الإرث القومي

عقب الحادثة، سارعت الأجهزة الأمنية إلى إرسال قوات متخصصة لحماية المبنى ومحتوياته، حيث أكد اللواء سفيان عبدالوهاب حمد رملي، مدير الإدارة العامة للشرطة الأمنية، أن قوات الأمن تعمل بلا كلل لتأمين الموقع وتسليمه للجهات المختصة. كما شدد على أهمية الدور الذي تضطلع به “دار الوثائق” في حفظ تاريخ السودان وصون هويته من محاولات الطمس والتدمير.

مطالبات بتحرك عاجل لإنقاذ الوثائق

في ظل هذه الأحداث، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة توفير حماية دائمة لدار الوثائق، مع تنفيذ خطط طوارئ تحسبًا لأي محاولات استهداف مستقبلية. كما دعت جهات عدة إلى وضع استراتيجية لحفظ الأرشيف رقميًا لضمان عدم فقدان أي جزء من هذا الإرث القومي.

نبض السودان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.