الرؤية نيوز

فضيحة داوية في جامعة الخرطوم!!

0 96

وأمام هذه المعادلة الأخلاقية القاسية، كان الخيار واحدًا لا يحتمل التردد فهو المغادرة وفاءً لضميري المهني والاخلاقي.

وأود أن أؤكد لزملائي وللرأي العام أن هذه الاستقالة ليست هروبًا من المسؤولية، ولا بحثًا عن سلامة شخصية أو راحة مؤقتة، بل هي تعبير صريح عن موقف مبدئي وأخلاقي وإنساني. فاللحظة التي يُطلب فيها من الإنسان أن يساوم على القيم، أو أن يشارك – بالفعل أو بالصمت – في ظلمٍ يقع على الطلاب والخريجين، أو في تشويهٍ لسمعة مؤسسة وطنية عريقة، هي لحظة اختبار حقيقي للضمير. وعندما يصبح البقاء في الموقع مشروطًا بالتفريط في الأمانة، فإن الرحيل يصبح فعلًا أخلاقيًا، لا انسحابًا.

إن حماية السجل الأكاديمي ليست مسألة إدارية فحسب، بل هي قضية امن قومي وصون لسمعة الجامعة المحلية والعالمية. والتفريط في ذلك هو تفريط في حق أجيال المستقبل

وأخيرًا، فإن جامعة الخرطوم أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وستظل – رغم المحن – منارةً للعلم والمعرفة، ورمزًا للسمعة الأكاديمية الراسخة في السودان والمنطقة.

أسأل الله تعالى أن يحفظها، ويصون مكانتها، ويعيد إليها عافيتها كاملة غير منقوصة، وأن يهيئ لها من أبنائها وبناتها من يحمل الأمانة، ويقدّم المصلحة العامة على كل اعتبار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.