الرؤية نيوز

قاسم فرحنا يكتب..حرب الألف يوم..ثبات أسطوري للجيش وإنهيار تام للمليشيا

0 62

متابعة/الرؤية نيوز

منذ أمد بعيد ظلت بعض المحاور الخارجية مسنودة بنفوذ إقليمي وقوى معارضة داخلية تخطط لتجريف الدولة السودانية وتقسيمها وفقا لما تقضيه مصلحة هذه المحاور التي تريد دولة سودانية ممزقة الأوصال وسهلة المنال…. وقبيل توقيع إتفاقية سلام نيفاشا في العام (2005) إندلعت الحرب في دارفور 2003 وهي حرب إندلعت بتدبير معروف الهدف منه إستمرار الدولة السودانية في معمعة الحرب حتى الوصول للهدف المنشود … وسلام نيفاشا نفسه كان وبالا على الدولة السودانية ذات المليون ميل مربع لتكون نهاية تلك الإتفاقية إنفصال جنوب السودان في العام (2011) لتصبح بعدها الدولة السودانية في دوامة حرب إمتدت حتى العام 2019 وضمت هذه الحرب شتات الحركات في كيان الجبهة الثورية ليتواصل إرهاق القوات المسلحة السودانية بغرض تفتيت عضدها وتشتيت جهودها بحروب متواصلة عبر إستنزاف واضح…
ثورة ديسمبر التي إندلعت في العام 2019 نجحت في الإطاحة بحكم الإنقاذ الممتد لأكثر من ثلاثين عاما أعطت الدعم السريع شرعية أن يكون طرفا في الحكم عبر المكون العسكري في شراكة متشاكسة بين أطراف متنافرة ضمت (قحت والجيش والدعم) هذه الشراكة الهشة أتت بالدكتور عبد الله حمدوك رئيسا للوزراء والذي بدوره أتى ببعثة دولية يقودها المعتوه (فولكر) الذي ألب الأوضاع بين شركاء الحكم مستغلاء توتر الأوضاع بين الشركاء الثلاث فكان (الإطاري) مقطوع الطاري هو القشة التي قصمت ظهر السودان لتدخل البلاد في الرابع عشر من ابريل من العام(2023) حربا ضروسا دعمتها الإمارات تحت غطاء محاربة الفلول وتفكيك دولة 56 وإستعادة الديمقراطية والحكم المدني في السودان…
حرب دخلها الجنجويد بدوافع الإنقضاض على السلطة وتقويض نظام الحكم في البلاد وكانت إنقلابا مكتمل الأركان يمهد لحكم ثنائي بين قحت والدعم السريع برعاية إماراتية وبعض الدول الحامية للإمارات وتصدت القوات المسلحة بصرامة للمخطط وأفشلته في لحظاته وساعاته الأولى… الجيش رغم قلته انذاك كان متماسكا ونجح في إفشال المخطط وإستطاعت قوات محدودة من الحرس الخاص للقائد العام للقوات المسلحة ورئيس (السيادي) عبد الفتاح البرهان إستطاعت هذه القوة البسيطة تثبيت أركان الدولة السودانية بثبات إسطوري ستخلدة صفحات التاريخ حيث قدمت أكثر من 35 شهيدا ثبتوا بصدورهم دولة السودان وقدموا أرراحهم رخيصة من أجلها…
قوات قليلة كانت تركتز بالقيادة العامة إستطاعت أن تفشل مخطط إغتيال قادة الجيش أو حتى القبض عليهم وتسليم الحكم للمتمرد حميدتي ورفاقه من (قحت) ….
الرابع عشر من أبريل (2023) رغم قساوته سيظل يوما خالدا في ذاكرة الشعب (السوداني) المحب لجيشه والمساند له في كل الأوقات هذا الجيش الذي يثبت في كل يوم بأنه جيش أسطوري ترفع القبعات وتعشه قلوب (الصادقين)…
الجنجويد المدعومين عالميا لتنفيذ مهمة تفكيك السودان وتسليمه على طبق من ذهب لدويلة (الشر) دخلوا هذه الحرب بقوات وعتاد ضخم حيث بلغ عدد قواتهم حينها 120 ألفا من المقاتلين موزعين على (10000) الف عربة مقاتلة مزودة بأحدث أنواع الأسلحة ولكنهم فشلوا حينما واجهوا جيشا يستند على خبرات قتالية تراكمية كبيرة وإرث عسكري يمتد لعشرات العقود…..
ليس بالسلاح وحده تتحق الأطماع أيها الجنجويد (المغيبون) …. الأمر يحتاج لصبر وثبات وعقيدة….أنتم دخلتم الحرب بالوكالة عن كفيلكم في أبو ظبي وجيشنا الفتي دخل هذه الحرب مدافعا عن أرض وتراب وشعب…
ثبات أسطوري لقواتنا المسلحة التي مارست مع التمرد سياسة النفس الطويل و(الحفر بالإبرة) حتى أوقعته في الفخ….. وإنهيار تام للجنجويد الذين فقدوا كل قوتهم الصلبة التي تقدر باكثر من مائة الف مقاتل هذا بجانب مئات الالاف من مقاتلي الحواضن الذي دخلوا الحرب بدوافع إنتقامية معروفة ضف لهم عشرات الألاف من المرتزقة ومقاتلي عرب الشتات بدول الجوار…
ألف يوم مرت على حرب الكرامة التي سطرت فيها قواتنا المسلحة والمساندين لها أروع الملاحم الخالدة التي أبتدأت بمعركة دار الإذاعة وإمتدت لجبل موية والجيلي والجزيرة (مدني) وسنجة والسوكي والدندر والصالحة وأمروابة والرهد وكازقيل والدبيبات وهبيلا والدلنج….
التمرد المنهار أضحى بلا دوافع بعد أن كان يمتلك كل شي……
صدف الشعب السوداني حينما ردد (مافي مليشيا بتحكم دولة) وقد كان….إنهارت المليشيا وفشلت في تسويق نفسها كبديل لحكم السودان…فشلت حينما إستهدفت الجيش السوداني المشبع بخبرات قتالية نادرة….فشلت حينما لجأت للنهب والسرقة والاغتصاب والقتل والتصفيات العرقية….وفشلت المليشيا حينما تحالفت مع قحت الفاشلة…. من أجل مصلحة المحاور التي تريد دولة سودانية ممزقة وسهلة المنال….
التحية للقوات المسلحة السودانية بكل وحداتها القتالية وتحية خاصة لنسور الجو والطيران السيادي على أدوارهم المتعاظمة في حرب الكرامة والتحية لكل القوات المساندة للجيش (مشتركة ودراعة وبراء ومقاومة شعبية وأمن ومخبارات وشرطة ومجاهدين) التحية لهم على ما قدموه من تضحيات من اجل الدولة السودانية…..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.