عثمان ميرغني يقترح تحويل بورتسودان إلى مقاطعة
قال الكاتب السوداني عثمان ميرغني إن تجربة إنشاء نظام تسجيلات الأراضي قبل أكثر من 10 أعوام كشفت مبكرًا الحاجة إلى وجود مركز احتياطي للمعلومات خارج العاصمة الخرطوم.
وأوضح ميرغني أن المشروع، الذي جمع بيانات تتجاوز 100 مليون وثيقة وربط مكاتب التسجيلات في مختلف الولايات بالمركز الرئيسي في الخرطوم، دفعه إلى اقتراح وضع النسخة الاحتياطية في بورتسودان بدلًا من أي موقع داخل العاصمة، استنادًا إلى معايير تقضي باعتبار المدينة كلها منطقة خطر واحد.
وأشار إلى أن اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 أكد عمليًا صحة هذا التقدير، بعد انتقال مؤسسات الدولة إلى بورتسودان التي أصبحت مقرًا إداريًا وسياديًا مؤقتًا، رغم محدودية بنيتها التحتية وقدرتها على استيعاب الزيادة الكبيرة في السكان والخدمات.
وقال إن بورتسودان أدت دورها خلال الأزمة رغم الضغط على المرافق الأساسية وارتفاع تكاليف السكن، معتبرًا أن المدينة أثبتت قدرتها على العمل كعاصمة بديلة عند الضرورة.
ودعا ميرغني إلى وضع خطة وطنية تحدد الأدوار الوظيفية للمدن السودانية ضمن مفهوم أوسع للأمن القومي، بحيث تُسند مهام أساسية وثانوية لكل مدينة وفق قدراتها وموقعها.
وذكر أن عطبرة، التي ارتبطت تاريخيًا بقطاع السكك الحديدية، يمكن أن تتحول إلى منطقة لوجستية داعمة لموانئ البحر الأحمر، فيما يمكن لبورتسودان أن تضطلع بدور قومي أكبر كعاصمة رديفة.
وأشار إلى مقترحات سابقة بإنشاء مستوى إداري جديد تحت مسمى “المقاطعة”، يمنح بورتسودان وضعًا إداريًا واقتصاديًا خاصًا، إلى جانب تحويل مشروع الجزيرة إلى مقاطعة ذات طابع اقتصادي واجتماعي موسع.
وختم ميرغني بأن إنشاء مراكز معلومات متقدمة في بورتسودان سيتيح بناء مخزن وطني احتياطي للبيانات، بما يضمن حماية المعلومات الحيوية في حال تعرض المدن الأخرى لمخاطر مشابهة.
المصدر ـ الراكوبة نيوز
