من قلب بريطانيا.. السودانيون في الخارج يعلنون “يوم الحساب” ويرسمون خارطة طريق الكرامة
في حدث تاريخي غير مسبوق، ينطلق السودانيون في المهاجر من قلب “مانشستر” البريطانية، حيث يحولون يوم السبت المقبل، 31 يناير، إلى “يوم الحساب الوطني”. هذا الحدث، الذي يحمل عنوان “ملتقى الكرامة الثاني”، ليس مجرد تجمع سياسي، بل هو إعلان سيادي عالمي يعكس وحدة السودانيين في الخارج، ويعلن ولادة منصة تجمع الكرامة والتمسك بالسيادة الوطنية.
ويعد هذا الحشد العالمي بمثابة استنفار للعقل الجمعي السوداني في الشتات، حيث يشهد اللقاء مشاركة من مختلف القارات، مما يساهم في تحويل مانشستر إلى مركز مؤقت للقرار الوطني. المشاركة الضخمة تعكس قدرة السودانيين في الخارج على التأثير وحماية هويتهم الوطنية ضد محاولات التذويب.
أحد أبرز ملامح الملتقى هو التركيز على تحليل الوضع السياسي والعسكري، مع تقديم رؤى واقعية تتصدى للتدخلات الدولية. سيكون الملتقى فرصة لتقديم تشخيص صادق للوضع الراهن، ويضع السيادة السودانية فوق كل اعتبار، ساعياً إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات.
تحت شعار “الحقيقة لا تموت”، سيشهد الملتقى عرض فيلم توثيقي يحكي فظائع الحرب والانتهاكات التي تعرض لها الشعب السوداني. سيشكل هذا الفيلم “صك اتهام تاريخي” يوجه أصابع الاتهام للمتورطين ويطالب بالعدالة.
ومن بين أبرز الفعاليات، سيكون هناك إعلان عن بدء عمل “منظمة الإغاثة السودانية”، التي تهدف إلى تجاوز حالة العجز والقيام بدور فعّال في إعادة الإعمار وتقديم العون الإنساني. هذه المنظمة ستكون خطوة مهمة نحو تحويل المناشدات إلى أفعال حقيقية.
وفي إطار النشاط التنظيمي، سيُجرى انتخاب رئيس تجمع السودانيين بالخارج كخطوة ديمقراطية هامة. هذا سيسهم في تمثيل الصوت الوطني الموحد في المحافل الدولية، ويعزز من قدرة الجالية السودانية في توجيه خطابها السياسي بحزم ووضوح.
ومن خلال بث مباشر وتنسيق إعلامي عالمي، سيعمل الملتقى على مواجهة محاولات التضليل الإعلامي التي حاولت طمس الحقيقة السودانية. سيصبح هذا الملتقى منبراً حراً يعيد تشكيل الوعي العالمي حول القضية السودانية.
وسيتم تكريم الشخصيات والكيانات التي ساهمت في دعم السودان خلال الفترات العصيبة، كإشارة للوفاء والاعتراف بالجهود المخلصة.ويُتوقع أن يسهم الملتقى في صياغة “خارطة طريق” تدعم صمود الدولة السودانية وتساهم في تسليط الضوء على العمل السياسي السوداني في الخارج.
