تسريبات تكشف عن فساد داخلي وتمييز داخل الدعم السريع.. استقطاب حاد وتدهور في الروح القتالية
كشف تسريبات من داخل غرف العمليات اللوجستية لقوات الدعم السريع عن ملامح نظام “إقطاعي” يدير ملفات الإمداد والشؤون الطبية والتسليح، حيث أصبحت الموارد الحيوية أدوات للسيطرة السياسية وتوزيع المكافآت الجهوية، ما خلق استقطابًا حادًا بين القيادة والمقاتلين في الخطوط الأمامية.
ووفقًا للوثائق الداخلية المسربة وفيديوهات تم تداولها مؤخرًا، عبّر عدد من جرحى الدعم السريع عن معاناتهم في ظل الإهمال الطبي المتعمد من قبل القادة، واتهموا شبكات فساد تتاجر بأوجاعهم. وتظهر هذه الشكاوى انهيار الثقة بين المقاتلين وقادتهم، حيث يتهم البعض “حميدتي” بعدم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المتورطين.
وكشفت المصادر أيضًا عن وجود بروتوكول غير معلن لفرز الجرحى، يمنح الأولوية في الرعاية الطبية للمقربين من القيادة والمكونات القبلية المهيمنة، بينما يتعرض باقي المقاتلين لإجراءات طبية بدائية. وقد أثار هذا التمييز موجة من الاحتقان بين المقاتلين، الذين يشعرون أنهم أصبحوا “وقودًا” لخدمة طموحات فئة قليلة.
وفي نفس السياق، أفادت تقارير ميدانية بأن منظومة التموين تحولت إلى “سوق سوداء” يديرها قادة نافذون، حيث يتم تحويل المخصصات الغذائية والوقود إلى مراكز بيع خاصة لجني الأرباح. كما تم احتكار الأسلحة النوعية والذخائر الاستراتيجية لصالح كتائب “تأمين القيادة”، بينما تُركت باقي المجموعات بأسلحة غير جاهزة.
ويرون المراقبون أن هذه الممارسات أدت إلى انهيار “العقيدة القتالية” للدعم السريع، ما يزيد من احتمالات تمرد داخلي أو هروب جماعي من المقاتلين الذين أدركوا أن الفساد أصبح سياسة ممنهجة لتركيز السلطة والثروة في يد قلة من القادة.
