حمدوك: الشراكة مع العسكريين “فشلت” والحل يبدأ من الداخل
أكد رئيس الوزراء السوداني السابق، د. عبدالله حمدوك، في مقابلة له مع “راديو دبنقا” أن الشراكة المدنية-العسكرية قد فشلت بشكل واضح، قائلاً إنه كان من المؤمنين بها في بداية الأمر ولكن الواقع أثبت عكس ذلك. وأوضح أن جولته الأوروبية الأخيرة كانت تهدف إلى جمع الدعم الدولي لمساعدة السودان في إنهاء الحرب التي تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في البلاد.
حمدوك أشار إلى أنه قدم ثلاثة مسارات متوازية للمجتمع الدولي من أجل وقف الحرب، مع التركيز على إيصال معاناة النازحين واللاجئين إلى مراكز صنع القرار في أوروبا. كما تطرق إلى فشل القوى المدنية في توحيد صفوفها خلال الفترة الانتقالية، وأكد على أهمية توحيد الجهود المدنية قائلاً: “القوى المدنية تملك الشارع ولكنها بلا سلاح”.
وأشاد حمدوك بـ “إعلان نيروبي” و”ميثاق القاهرة”، مؤكداً أنها خطوات هامة نحو توحيد القوى المدنية، مشدداً على أن أي حل يجب أن ينبع من الداخل السوداني ويعبر عن تطلعات الشعب السوداني. وأكد أن المبادرات الدولية والإقليمية يجب أن تساند هذه الرؤية ولا تفرض حلولاً خارجية.
كما حذر حمدوك من خطورة الوضع الراهن، مشيراً إلى أن السودان يواجه أزمة وجودية تتطلب اتفاقًا على القواسم المشتركة من أجل إنقاذ الوطن. وأوضح أن الأزمة الحالية قد تؤدي إلى خيارين: إما بناء سودان جديد على أساس عقد اجتماعي جديد أو الاستمرار في الفشل الذي عانت منه البلاد لعقود.
وأشار حمدوك إلى أن قضايا مثل العلاقة بين الدين والدولة، والمواطنة المتساوية، والهوية يجب أن تكون جزءًا من أي مؤتمر دستوري شامل، مؤكداً على ضرورة صياغة دستور جديد يضمن توزيع الثروة والسلطة بطريقة عادلة، ويؤسس لجيش قومي يعكس وحدة السودانيين.
