المقداد حسن يفوز بجائزة “حرية الصحافة” في لاهاي ولينا يعقوب تحتفي بإنجازه
في لحظة تاريخية تُخلّد مسيرة مليئة بالتحديات والمخاطر، نال الصحفي السوداني الشاب المقداد حسن، مراسل قناتي “العربية” و”الحدث”، جائزة حرية الصحافة الدولية في مدينة لاهاي الهولندية، تقديراً لشجاعته الاستثنائية ودوره الكبير في نقل الحقيقة من أرض المعركة في ظل الحرب القاسية التي يمر بها السودان.
ولم يكن فوز المقداد مجرد تكريم لمراسل حربي، بل كان شهادة ميلاد لجيل جديد من الصحفيين الذين صقلتهم الأزمات. وهو ما عبّرت عنه بكلمات مؤثرة الأستاذة لينا يعقوب، مديرة مكتب قناتي العربية والحدث في السودان، التي شاركت في الاحتفاء بهذا الإنجاز، معتبرةً إياه “رهانًا رابحًا” بدأ منذ اللحظة التي طرق فيها المقداد أبواب المهنة كمُتدرب.
وقالت لينا يعقوب، التي تعرف المقداد عن كثب، إن نجاحه كان نتيجة لمزيج من رصانة “الصيدلي” الذي درسه، وحب “الإعلامي” الذي نشأ فيه. وأكدت أن المقداد قدّم للكاميرا أكثر من مجرد صور، بل قدّم عقلًا حكيمًا وحسًا إنسانيًا مرهفًا، ليكون شاهدًا أمينًا على أحداث وطنه.
وفي لحظات عصيبة أثناء تغطية الحرب، استذكرت لينا غياب المقداد وانقطاع أثره ليومين كاملين وسط القصف العنيف، وهو ما جعلها تدرك تمامًا أن “السلامة أهم من السبق الصحفي”. كما كشفت عن مشاعرها كمسؤولة عندما فكرت في إبعاده عن الميدان خوفًا عليه من مخاطر الحرب وحملات التخوين، إلا أنها قالت له: “الذين يهاجمونك اليوم سيصفقون لك غدًا، فالعالم يراك وهو أكبر من هؤلاء”.
اليوم، في لاهاي، تحت تصفيقات الحاضرين، أثبت المقداد حسن أن الالتزام بالمهنية والتمسك بالرسالة هما الدرع الحقيقي للصحفي. ليختم هذا الإنجاز فصلاً من الصمود، ويبدأ فصلاً جديدًا من العطاء المهني، وسط سعادة غامرة من زملائه الذين اعتبروا فوزه انتصارًا للصحافة السودانية التي لا تزال تنبض بالحياة رغم أزيز الرصاص.
