الاتحاد الأوروبي يحذر من تصاعد النزاع السوداني ويحمّل أطرافًا إقليمية ودولية مسؤولية استمرار العنف
أطلق الاتحاد الأوروبي تحذيرات شديدة اللهجة بشأن اتساع رقعة النزاع السوداني وتعدد الأطراف الضالعة فيه، محملاً طرفي الصراع، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، المسؤولية المباشرة عن استمرار نزيف الدماء في البلاد. وأكدت القوى الأوروبية أن إنهاء الحرب ليس رهيناً بالإرادة الداخلية فحسب، بل يمتد ليشمل قوى إقليمية ودولية تساهم في تغذية العنف عبر الدعم المادي أو اللوجستي.
وفي تصريحات خصّ بها قناة “العربية/الحدث”، أكد المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمن الأوروبية، أنور العنوني، أن المسؤولية الأساسية لوقف القتال تقع على كاهل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. ومع ذلك، لفت العنوني إلى الدور السلبي الذي تلعبه أطراف خارجية وصفها بأنها “تؤجج الصراع”، مشيرًا إلى أن الضغط الدولي يجب أن يتوجه نحو هذه الجهات التي تعيق مسارات السلام وتطيل أمد الحرب من أجل تحقيق مصالح خاصة.
وفي تطور لافت، كشف العنوني عن مراقبة بروكسل اللصيقة لتقارير استخباراتية وميدانية تشير إلى وجود نشاطات وتدريبات عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية. مثل هذا التصريح يمثل أول اعتراف رسمي من الاتحاد الأوروبي بمتابعة هذا الملف الحساس، مما يثير تساؤلات حول الدور الإقليمي لدول الجوار وتأثيره على تعقيد الأزمة السودانية، وتحويلها إلى صراع إقليمي أوسع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي لفرض مزيد من العقوبات على الكيانات والأفراد الذين يعرقلون الانتقال السياسي في السودان أو يرتكبون انتهاكات جسيمة ضد المدنيين. وشدد العنوني على أن مراقبة التحركات العسكرية لقوات الدعم السريع خارج الحدود السودانية تعد جزءًا من جهود الاتحاد الأوروبي لضمان عدم وصول إمدادات أو تدريبات تعزز من القدرات القتالية للمليشيات المتمردة، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة.
