الرؤية نيوز

روسيا تفرض حظرًا شاملاً على “واتساب” في تصعيد جديد ضد “ميتا”

0 2

في خطوة تصعيدية ضمن معركتها السيادية الرقمية، أعلنت السلطات الروسية بشكل رسمي عن فرض حظر شامل ومباشر على تطبيق المراسلة الفوري “واتساب” في جميع أنحاء البلاد، مما ينهي تواجد آخر منصات شركة “ميتا” الأمريكية داخل الأراضي الروسية. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التحذيرات القانونية التي لم تجد استجابة من الشركة الأم، مما أدى إلى توقف الخدمة عن ملايين المستخدمين بشكل فوري.

وفي مؤتمر صحفي حاسم، أكد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن القيود المفروضة على “واتساب” تعود بشكل مباشر إلى عدم امتثال شركة “ميتا” – المصنفة رسميًا كمنظمة متطرفة ومحظورة في روسيا – للقوانين الروسية. وأوضح بيسكوف أن السلطات الروسية اتخذت هذا القرار بناءً على نصوص قانونية تلزم المنصات الرقمية بمعايير محددة للأمن والرقابة، وهو ما رفضت الشركة الأمريكية الانصياع له.

من جانبها، كشفت هيئة الرقابة على الاتصالات الروسية عن الأسباب الأمنية التي تقف خلف الحظر، حيث أشار التقرير الرسمي إلى أن “واتساب” أصبح أداة لتنظيم وتنفيذ أنشطة إرهابية تهدد الأمن القومي. كما اتهمت الهيئة التطبيق بتوفير بيئة خصبة لعمليات الاحتيال المالي وابتزاز المواطنين، في ظل غياب التنسيق بين الشركة والجهات الأمنية الروسية لمكافحة هذه الجرائم.

ورغم الحظر الشامل، ترك الكرملين الباب مفتوحًا أمام إمكانية عودة التطبيق، حيث صرح بيسكوف لوكالة “تاس” بأن استئناف العمليات بشكل كامل سيكون مرهونًا بشرط واحد، وهو “الالتزام التام بالقانون الروسي وإبداء الجدية في الحوار”. في الوقت ذاته، شهدت روسيا إقبالًا جماعيًا على تطبيق “تليجرام” الذي أصبح البديل الأساسي والآمن للمواطنين والمؤسسات الروسية.

ويعود هذا الصدام القانوني إلى قرار محكمة “تفرسكوي” في موسكو، الذي صدر في مارس 2022، وقضى بتصنيف شركة “ميتا” (المالكة لفيسبوك وإنستغرام) كمنظمة متطرفة. هذا القرار جعل حظر “واتساب” مجرد مسألة وقت، ليكتمل بذلك حظر “ميتا” داخل روسيا وتغلق آخر أبوابها أمام منصة تواصل اجتماعي تابعة للإمبراطورية الرقمية لمؤسسها مارك زوكربيرج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.