اجتماع مصيري في “25 رمضان”.. هل تقترب الكتلة الديمقراطية من التفكك تحت وطأة صراع السلطة؟
حذر الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد من انقسامات حادة تعصف بالكتلة الديمقراطية، مؤكداً أن التحالف الذي شكل رقماً مهماً في الخارطة السياسية السودانية بات يواجه خطر التلاشي والانهيار. وأشار عبد الحميد في تحليله إلى أن تباين التوجهات وتصاعد التنافس على السلطة والثروة بين المكونات العسكرية والفصائل السياسية أدى إلى تآكل الأهداف الأساسية التي تأسس من أجلها التحالف، مما يفتح الباب أمام ظهور تحالفات بديلة تبحث عن مصالحها في المرحلة القادمة.
وأوضح التحليل أن غياب اللوائح التنظيمية الواضحة ساهم في حالة من “الفوضى” داخل الكتلة، مبيناً أن التعديلات الهيكلية المرتقبة لضبط العمل التنظيمي ستلقي بظلالها على قيادات بارزة، وفي مقدمتهم مني أركو مناوي ومبارك أردول، الذين قد يكونون الأكثر تأثراً بالهيكلة الجديدة التي تسعى لإنهاء حالة التخبط الإداري وتحديد أطر السياسات العامة.
وكشف عبد الحميد عن ترتيبات لعقد اجتماع حاسم في الخامس والعشرين من شهر رمضان الجاري، لمناقشة نظام أساسي جديد يقترح هيكلة موسعة تشمل إضافة 9 نواب لرئيس الكتلة وتوزيع العمل بنظام القطاعات السياسية. ويُنتظر أن يحدد هذا الاجتماع الملامح النهائية لمستقبل الكتلة، وسط تساؤلات عريضة حول قدرتها على الصمود في وجه طموحات القادة وتضارب المصالح التي باتت تهدد وحدة واستقرار التحالف بشكل غير مسبوق.
