تقديم الساعة في مصر يثير الجدل في البرلمان
متابعة/الرؤية نيوز
بالتزامن مع اقتراب موعد العمل به خلال أبريل الجاري، عاد الجدل بشأن تطبيق التوقيت الصيفي في مصر إلى الواجهة مرة أخرى، في ظل تساؤلات برلمانية متزايدة حول مدى جدواه الاقتصادية، وقدرته الفعلية على تحقيق الهدف الرئيسي منه، والمتمثل في تقليل استهلاك الكهرباء.
فمع اقتراب انتهاء العمل بالتوقيت الشتوي، عاد طرح تساؤلات حول تأثير تغيير الساعة على نمط حياة المواطنين، فضلًا عن انعكاساته على استهلاك الطاقة داخل البلاد، في وقت تؤكد فيه الحكومة استمرار العمل بالنظام وفقاً للقانون الحالي.
داخل مجلس النواب، عبر عدد من البرلمانيين عن تحفظاتهم تجاه جدوى التوقيت الصيفي، حيث أشار النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية، إلى غياب أدلة قاطعة تثبت تحقيق توفير ملموس في استهلاك الكهرباء نتيجة تطبيق هذا النظام.
وأكد الفيومي أن تقييم التجربة يجب أن يستند إلى بيانات رسمية دقيقة تصدر عن الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الكهرباء، مشددًا على أن اتخاذ قرار الاستمرار أو الإلغاء ينبغي أن يكون مبنيًا على نتائج فعلية، لا على تقديرات نظرية.
وفي السياق ذاته، تقدم النائب إيهاب منصور بطلب إحاطة للحكومة، طالب خلاله بالكشف عن القيمة الحقيقية للوفر المالي الناتج عن تطبيق التوقيت الصيفي، ومدى توافقه مع الأهداف الاقتصادية المعلنة.
وأشار إلى أن تقديرات سابقة تداولها البرلمان رجحت تحقيق وفر يتراوح بين 147 مليون جنيه وقد يصل إلى 750 مليون جنيه، وهو ما وصفه بأنه محل جدل، خاصة عند مقارنته بحجم الاقتصاد وتكاليف تطبيق النظام.
يذكر أنه بحسب القانون المنظم، يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي في مصر اعتباراً من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل من كل عام، وهو ما يعني أن التطبيق في عام 2026 سيكون يوم الجمعة 24 أبريل، من خلال تقديم الساعة 60 دقيقة.
وينتهي العمل بالتوقيت الشتوي مع نهاية يوم الخميس، ليبدأ العمل رسميًا بالتوقيت الجديد مع دخول يوم الجمعة، حيث يتم تقديم الساعة لتصبح الواحدة صباحًا بدلًا من الثانية عشرة منتصف الليل.
