الخرطوم.. انخفاض قيمة العقارات وسط زيادة تكاليف الإعمار
تشهد أسواق العقارات في الخرطوم حالة غير مسبوقة من التراجع في الأسعار، إذ تتزايد حركة البيع بشكل ملحوظ مدفوعة بتداعيات الحرب وتراجع الطلب الاستثماري، غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس إيجابًا على المواطنين الذين يواجهون صعوبات كبيرة في إعادة تأهيل منازلهم بسبب الارتفاع الحاد في أسعار مواد البناء.
مصادر عقارية أوضحت أن أسعار الأسمنت والسيخ والمواد الأساسية الأخرى ما تزال تشكل عائقًا أمام جهود إعادة الإعمار، الأمر الذي يفاقم أزمة السكن ويؤخر عودة الاستقرار العمراني. ويرى خبراء أن هذا التباين بين انخفاض قيمة العقارات وارتفاع تكاليف البناء يعكس خللاً واضحًا في السوق، ويضع الأسر أمام تحديات إضافية سواء في إعادة تأهيل مساكنها أو الاستثمار في القطاع العقاري.
الوضع الراهن يعكس صورة مزدوجة: عقارات تتراجع قيمتها في السوق، مقابل مواد بناء ترتفع أسعارها بشكل يعيق أي محاولة لإعادة الإعمار، وهو ما يجعل الأزمة السكنية أكثر تعقيدًا في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية التي تمر بها البلاد.
المشهد السوداني
