كواليس لقاء القاهرة: خلاف حول حمدوك وتحذيرات دولية من معركة الأبيض
في مشهد سياسي متسارع، حملت اجتماعات القاهرة بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محيي الدين سالم نقاشًا حساسًا حول مستقبل السلطة في السودان، حيث طُرح مقترح بعودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك إلى منصبه ضمن تسوية سياسية للأزمة المستمرة. غير أن الوفد السوداني رفض الفكرة بشكل قاطع، مؤكداً أن أي عودة إلى ما قبل الحرب لن تكون ممكنة إلا عبر انتخابات عامة تمنح الشرعية الشعبية الكاملة.
المحادثات، بحسب مصدر دبلوماسي، ركزت على ضرورة حماية مؤسسات الدولة السودانية وفي مقدمتها القوات المسلحة، مع رفض واضح لأي محاولة لوضعها في مستوى واحد مع مليشيا دقلو التي وُصفت بالإرهابية. هذا الموقف يعكس تمسك الخرطوم بخطوط حمراء تتعلق ببنية الدولة وأمنها القومي.
وفي تطور متصل، أجرى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس اتصالاً هاتفياً مع قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تناول خلاله الوضع الميداني في مدينة الأبيض. بولس نقل تحذيرات أمريكية مباشرة من مغبة مهاجمة المدينة، مشيراً إلى خطورة تكرار سيناريو الفاشر وما قد يترتب عليه من جرائم جديدة بحق المدنيين. هذه التحذيرات تكشف عن قلق دولي متزايد من توسع رقعة الصراع وتداعياته الإنسانية والسياسية.
المشهد السوداني
