قسم جماعي وتعهدات جديدة.. اتفاق تاريخي في غرب السودان
أعلنت السلطات المحلية في مدينة أم دافوق على الحدود السودانية–الأفريقية الوسطى تجديد اتفاق الصلح بين قبيلة التعايشة ومجموعات محلية من أفريقيا الوسطى، عقب اجتماعات استمرت عدة أيام بمشاركة ممثلين حكوميين وزعماء مجتمعيين.
وانتهى الملتقى بإقرار وثيقة جديدة تحدد التزامات الطرفين في إدارة النزاعات الحدودية وتعزيز الأمن في المناطق المشتركة. وجاء الاتفاق بدعم من بعثة الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية دولية شاركت في الإشراف على جلسات الحوار.
ووفق البيان الختامي، اعتمد المشاركون وثيقة توافقية تستند إلى اتفاق سابق وتهدف إلى معالجة آثار نزاع أدى إلى مقتل نحو 35 شخصاً خلال الأشهر الماضية. وأكدت الوثيقة استمرار العمل ببنود اتفاق أكتوبر 2025 باعتباره الإطار المرجعي للعلاقة بين الطرفين.
وتتضمن الالتزامات المالية سداد قبيلة التعايشة مبالغ الديات وفق جدول زمني محدد، يشمل دفع 99 مليون جنيه في 30 يونيو 2026، يعقبه سداد 91 مليون جنيه في 28 يوليو 2026. كما نصت الوثيقة على متابعة الخروقات السابقة عبر لجنة مشتركة مكلفة بالنظر في القضايا العالقة.
وأشار البيان إلى ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية بحق أحد المتهمين، مع تمكين أصحاب البلاغات من متابعة قضاياهم وفق الأعراف والقوانين السارية. كما دعت الوثيقة إلى فتح المراحيل وتأمين الموسم الزراعي بالتنسيق مع السلطات في السودان وأفريقيا الوسطى.
وشملت القرارات حظر حمل السلاح وارتداء الزي العسكري من قبل المدنيين، إضافة إلى حماية المراعي وموارد المياه ومنع التعديات عليها. وكُلّف زعماء الإدارة الأهلية من الجانبين بمتابعة تنفيذ البنود والإشراف على الالتزام بها.
وطالب المشاركون حكومتي البلدين بتوفير الدعم اللوجستي للجنة جمع الديات وتسهيل تحركاتها عبر الحدود لضمان تنفيذ الالتزامات في المواعيد المحددة.
واختتم الملتقى بأداء ممثلي الطرفين قسماً جماعياً يؤكد الالتزام بحفظ الأمن وتعزيز التعايش السلمي في المناطق الحدودية.
الراكوبة نيوز
