قرار مفاجئ من حميدتي يكشف حجم الأزمة داخل صفوفه!
في خطوة تكشف عن تصاعد القلق داخل صفوف قوات الدعم السريع وتحالفاتها، فرض قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قيودًا صارمة على حركة وسفر القيادات السياسية والتنفيذية التابعة للإدارة المدنية التي أنشأها، إضافة إلى ضباط وقادة التمرد. القرار الجديد يشترط الحصول على إذن رسمي مسبق منه قبل التنقل داخل مناطق سيطرته أو خارجها.
هذه الإجراءات جاءت بعد سلسلة من الانشقاقات التي ضربت التحالفات المرتبطة بالدعم السريع خلال الأشهر الماضية، كان آخرها فارس النور، عضو المجلس القيادي في تحالف “تأسيس”، الذي أعلن انضمامه إلى الجيش السوداني. مصادر محلية في ولاية غرب كردفان أكدت أن التوجيهات صدرت بشكل غير مكتوب، وتم تعميمها على المسؤولين في الولايات والمحليات، بحيث لا يُسمح لأي قيادي أو مسؤول بمغادرة موقع عمله إلا بموافقة مسبقة من حميدتي.
المصادر أوضحت أن القيود تشمل مختلف المستويات السياسية والتنفيذية، وأن الهدف المعلن هو ضبط حركة المسؤولين ومتابعة أوضاعهم الأمنية والإدارية. لكن هذه الخطوة تزامنت مع حادثة مثيرة، إذ ألقت قوات الدعم السريع القبض على عدد من مسؤولي الإدارة المدنية في ولاية جنوب دارفور، بعد محاولتهم مغادرة مناطق سيطرة الدعم السريع والتوجه إلى دولة جنوب السودان، تمهيدًا للانتقال إلى مناطق يسيطر عليها الجيش السوداني.
ورغم هذه الإجراءات، تشير المعلومات إلى أن بعض المسؤولين تمكنوا بالفعل من مغادرة مناطق سيطرة الدعم السريع والوصول إلى مناطق الجيش خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس حجم الانقسام الداخلي والتحديات التي تواجه قيادة الدعم السريع في الحفاظ على تماسك صفوفها.
المشهد السوداني
