ما الذي عزز موقع البرهان داخل المؤسسة العسكرية؟
في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ السودان الحديث، برز الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان كقائد يمسك بزمام مؤسسة عسكرية تواجه ضغوطاً غير مسبوقة، وتحديات متشابكة تتداخل فيها الحسابات السياسية مع مقتضيات الأمن القومي. وبين العواصف التي ضربت البلاد منذ اندلاع الحرب، ظل البرهان يمثل نقطة ارتكاز رئيسية في الحفاظ على تماسك القوات المسلحة ومنع انزلاقها إلى الفوضى أو التفكك.نبض السودان
ورغم حملات الاستهداف السياسي والإعلامي ومحاولات التشكيك في دور الجيش، حافظ البرهان على ما يصفه خبراء عسكريون بـ“خط الصمود الاستراتيجي”، القائم على ضبط إيقاع المؤسسة العسكرية وإدارة التوازنات الدقيقة دون التفريط في الهدف المركزي: حماية الدولة ومنع انهيار مؤسساتها.
ويؤكد محللون أن البرهان واجه مرحلة شديدة التعقيد، تزامنت مع حرب مفتوحة متعددة الجبهات، وتدخلات إقليمية ودولية، ومحاولات لاختراق الجبهة الداخلية عبر أدوات سياسية وإعلامية واقتصادية. ومع ذلك، نجح – وفق تقديراتهم – في الحفاظ على الحد الأدنى من تماسك الجيش واستمراريته القتالية، رغم الظروف التي وصفها البعض بأنها “الأقسى في تاريخ المؤسسة العسكرية السودانية”.
وتصفه تحليلات غربية بأنه قائد يتعامل بعقلية “الثعلب العسكري”، يجمع بين الصبر الطويل وإدارة التوازنات الصعبة، مع تمسك واضح بهدف استعادة الدولة واستكمال معركة الحسم على الأرض. وفي المقابل، يقدمه ضباطه وجنوده كرمز للثبات في زمن الانهيارات، وقائد اختار طريق الصبر الاستراتيجي بدل الانفعال، مؤكداً في خطاباته المتكررة أن “لا تراجع حتى استعادة كامل تراب الوطن”.
نبض السودان
