الرؤية نيوز

تحذيرات من سنوات عجاف تهدد الأمن المائي

0 8

تواجه الحصة المائية لمصر، البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، ضغوطًا متزايدة في ظل تحذيرات من انخفاض محتمل في تدفقات نهر النيل خلال الفترة المقبلة، نتيجة توقعات بتراجع معدلات الأمطار عن متوسطها المعتاد بسبب التغيرات المناخية، إلى جانب استمرار التوتر المرتبط بسد النهضة الإثيوبي.


وتتابع القاهرة عن كثب تطورات التدفقات المائية القادمة من الهضبة الإثيوبية، حيث شُيّد سد النهضة الذي لا يزال محل خلاف بين مصر وإثيوبيا، خاصة في ظل غياب اتفاق قانوني ينظم عمليات الملء والتشغيل، وهو ما يثير مخاوف متجددة بشأن تأثيره على دولتي المصب.

وفي إطار الاستعدادات المبكرة، أجرت وزارة الموارد المائية والري المصرية قبل أسبوع محاكاة لعدة سيناريوهات محتملة للتعامل مع الأزمات والطوارئ المتعلقة بالموارد المائية خلال الموسم الحالي، في محاولة لتقييم الجاهزية لمختلف الاحتمالات المرتبطة بتراجع الإيراد المائي.


نادر نور الدين إلى أن نهر النيل يمر بدورات مناخية قد تمتد لعشرين عامًا، تتضمن فترات رطبة وأخرى جافة، لافتًا إلى أن السنوات العجاف قد تتكرر أو تتباعد، دون انتظام ثابت.

من جهته، قدّر أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية عباس شراقي أن الإيراد السنوي لنهر النيل قد ينخفض من نحو 84 مليار متر مكعب إلى ما بين 70 و80 مليار متر مكعب خلال الموسم الحالي، مرجحًا أن يكون هذا التراجع مؤقتًا وليس طويل الأمد، مع استمرار الوضع المائي في مصر ضمن نطاق آمن بفضل المخزون الاستراتيجي في السد العالي.


وفي موازاة ذلك، تتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بملف سد النهضة، حيث شهدت الفترة الأخيرة اهتمامًا أمريكيًا متجددًا بالقضية، بعد تأكيدات على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة بين الأطراف المعنية.

كما تواصل وزارة الموارد المائية والري المصرية تنفيذ خطط استباقية تعتمد على محاكاة سيناريوهات الطوارئ، في إطار رفع جاهزية المنظومة المائية، وتعزيز القدرة على التعامل مع أي انخفاض محتمل في الموارد المائية خلال الفترة المقبلة.

المشهد السوداني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.