«دعوا الأدلة تتحدث».. المصباح أبوزيد يطرح مقترحًا للتحقيق في الكيميائي
دعا قائد البراء بن مالك، المصباح أبوزيد، إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة تتولى التحقيق وتقصي الحقائق بشأن مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، إلى جانب فحص الانتهاكات التي طالت المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد.
وقال أبوزيد إن أي تحقيق جاد يجب ألا يقتصر على إعداد التقارير من المكاتب، بل ينبغي أن يعتمد على عمل ميداني مباشر يتيح الاستماع إلى الضحايا والشهود، وجمع الوثائق والأدلة، وزيارة المناطق التي شهدت الانتهاكات، فضلًا عن مقابلة الأطراف المعنية كافة.
واعتبر أن اعتماد هذا النهج من شأنه توفير صورة أكثر شمولًا وحيادًا عن الوقائع، بعيدًا عن التأثيرات السياسية وحالة الاستقطاب المرتبطة بالحرب، مشيرًا إلى أن لجنة مستقلة يمكنها تقديم معلومات موثقة للمجتمعين الدولي والإقليمي بشأن حقيقة ما جرى على الأرض.
وأكد قائد فيلق البراء بن مالك أن التحقيق المقترح يجب أن يتعامل مع جميع الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون دون استثناء، وأن تحديد المسؤوليات ينبغي أن يستند إلى الأدلة والوقائع التي يثبتها التحقيق، وليس إلى المواقف أو الاصطفافات السياسية.
وشدد أبوزيد على أن الوصول إلى العدالة يتطلب فتح الباب أمام تحقيق مستقل وشفاف، معتبرًا أن الحقيقة لا تحتاج إلى حملات دعائية لحمايتها، وأن الأدلة وحدها يجب أن تكون الفيصل في كشف ملابسات ما حدث أمام المجتمع الدولي.
وأضاف أن بناء السودان الذي يتطلع إليه الجميع يتطلب ترسيخ مفهوم العدالة الحقيقية، مؤكدًا ثقته بأن التحقيق المهني والمستقل قادر على كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات بعيدًا عن السجالات السياسية.
