الرؤية نيوز

رسائل مبطنة..ماذا يريد مدير المخابرات من الصحفيين؟!

0 2

متابعة/الرؤية نيوز
حضور لافت لرجل من أهم رجالات الدولة رجل المخابرات الأول الفريق اول احمد ابراهيم المفضل الذى تقدم بخطى حثيثة محييا جمهور الصحافيين بقاعة فندق كانون ، جاء حضوره لافتا بعض الشئ حينما دلف الى القاعة وحوله لفيف من الصحفيين وليس الحراسات فى مشهد يبعث برسائل مبطنة أبرزها أن الخرطوم عادت لأمانها ، ورسالة أخرى بأن العلاقة بين الصحافة والمخابرات ليست علاقة تقاطعية بقدر ما أنها علاقة تكاملية ينبغى أن يكون هدفها موحدا وساميا ونبيلا وهو مصلحة الوطن أولا وكيفية حمايته والزود عنه سواء بالقلم أو بالبندقية أو بجمع المعلومات لمعرفة مكامن الخطر والعدو وحسمها فى طورها البدائي.
كان لحديث رجل المخابرات الأول رنينا وأجراس تلفت الانتباه الى نقاط متعددة لعل أبرزها حينما قال الفريق اول المفضل مخاطبا الصحفيين : (نحن راضون تمام الرضا عن الأداء الصحفى) قاصدا الهمة والوقفة النبيلة والمواقف التى عكست الدور الكبير للإعلاميين ابان حرب الكرامة ودورهم فى إرساء قواعد السلام فى ربوع البلاد.
الرسالة الأخطر التى أطلقها الجنرال المفضل هى أن الإحتكام للقانون لا يعنى بالضرورة التشفى أو الإنتقام بل يجب أن ينظر اليه من زاوية التحضر والوعى وذلك يعنى أن الدولة هى دولة قانون قائمة على تحقيق العدالة من خلال احترام القوانين والاحتكام اليها فى استرداد الحقوق.
اشار رجل المخابرات الأول الى ان الدولة ماضية فى تطهير البلاد وهذه الرسالة تعنى بالضرورة أن من يجنح للسلم فستجنح له الدولة كذلك أما من (أبى) وأصر على إثارة الحرب والبلبلة فالدولة ستحسمه بقوة السلاح وأنه مالم يضع العدو السلاح فلن تضعه الدولة وهى قادرة على بسط هيبتها وسيادتها ، وحمل حديثه بشائر مبطنة عن بشريات بانتصارات قادمة.
حديث المفضل عن علاقة السودان بدول الجوار وكيف ان المتضرر الأخير منها هو الشعوب يعنى بالضرورة أن المخابرات السودانية يقظة وتعلم مايدور من خطط ومكائد ودسائس وأن دولتنا قادرة على الحسم وردع كل من تسول له نفسه المساس بشعب وأرض السودان ، الا ان هذا يعنى بالنسبة لنا ان الدول التى تشارك المليشيا في تأجيج الحرب والصراع ينبغى أن تحيد تماما حتى ولو اضطرت بلادنا للقيام بهجمات داخل عمقها.
رسالة أخرى لمدير عام المخابرات دعا فيها الى ضرورة ان يشارك الاعلام بفاعلية لاخماد الفتن والصراعات والاقتتال القبلى وان يكون فاعلا فى رتق النسيج الاجتماعى.
إذن يقع على عاتق الإعلام عبء كبير ليكون نواة من شأنها أن تسهم فى استقرار وأمن البلاد والترويج لثقافة السلام وانهاء الحرب والاحتكام الى طاولة الحوار ووضع السلاح.
الحوار السودانى يجب ان يتبناه ابناؤه وان يشارك فيه كل من لديه ذرة وطنية مالم تكن العمالة قد أعمت أعين الرافضين له ، فالمشاركة فى هذا الحوار لاتعنى الانصياع وراء حكومة البرهان أو تأييد العسكر بل تعنى أن هنالك مصلحة سامية تقف فوق كل المصالح وهى مصلحة الوطن الذى أنهكته العمالة وأعيت جسده الخيانة والتدخلات ، وآن الأوان لترميمه وإعادة بناؤه والعبور به الى بر الأمان .
هاجر سليمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.