جدل بعد أيام من التصعيد مع الإمارات.. ما قصة استقبال رجل اعمال اماراتي في الخرطوم؟
متابعة/الرؤية نيوز
استقبلت سلطات ولاية الخرطوم رجل الأعمال عبدالرحمن أحمد عبدالله سنان، رئيس مجلس إدارة مصرف السلام، خلال افتتاح فرع المصرف في العاصمة، في مراسم رسمية شهدت عزف الموسيقى وفرش السجاد الأحمر، في وقت تشهد فيه العلاقات بين السودان والإمارات توتراً حاداً.
وجرى الاستقبال بحضور والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، بالتزامن مع استمرار السجال السياسي بين الخرطوم وأبوظبي، ولا سيما في ظل الاتهامات السودانية للإمارات بشأن موقفها من الحرب الدائرة في البلاد.
وأثارت مراسم استقبال سنان نقاشاً في السودان، خصوصاً أن ظهوره في احتفال رسمي بالخرطوم تزامن مع تصاعد التوتر بين البلدين، فيما تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع من المناسبة على نطاق واسع.
وكانت الجمعية العمومية لمصرف السلام قد انتخبت في 6 أبريل 2026 عبدالرحمن أحمد عبدالله سنان رئيساً لمجلس الإدارة، خلفاً لمحمد عمير بن يوسف. وكان سنان عضواً في مجلس إدارة المصرف قبل توليه رئاسة المجلس.
جدل حول العلاقة بين الاستثمار والسياسة
وقال الناشط مروان الشيخ إن مراسم استقبال رئيس مجلس إدارة المصرف تطرح تساؤلات بشأن كيفية إدارة الاستثمارات المرتبطة بدول تشهد علاقاتها مع السودان خلافات سياسية.
وأشار إلى أن مصرف السلام ليس مؤسسة مصرفية إماراتية تأسست حديثاً في السودان، بل يرتبط بتاريخ مصرفي سابق في البلاد، مع وجود مساهمات ورؤوس أموال خليجية، بحسب ما أورده في تعليقه.
ودعا الشيخ إلى التمييز بين التعامل مع الاستثمارات والمؤسسات المالية من جهة، والمواقف السياسية بين الدول من جهة أخرى، محذراً في الوقت نفسه من تحويل النشاط الاستثماري إلى مناسبة سياسية.
وطالب بإخضاع المصارف التي تضم مساهمات أجنبية لرقابة البنك المركزي السوداني، مع ضمان حماية أموال المودعين واستمرار المؤسسات المالية في أداء وظائفها.
توتر في العلاقات السودانية الإماراتية
ويأتي افتتاح الفرع في ظل تدهور العلاقات بين السودان والإمارات. وكانت السلطات السودانية قد أعلنت إجراءات دبلوماسية واقتصادية ضد أبوظبي، في وقت تتبادل فيه الدولتان الاتهامات بشأن الحرب في السودان.
كما شهدت جلسات مجلس الأمن سجالاً بين مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس وممثل الإمارات، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول موقف أبوظبي من أطراف النزاع السوداني.
وتنفي الإمارات الاتهامات السودانية المتعلقة بدعم قوات الدعم السريع، بينما تواصل الخرطوم طرح الملف في المحافل الدولية.
مصرف السلام
وتشير بيانات المصرف إلى أن مصرف السلام تأسس في السودان عام 2004، قبل أن يرتبط لاحقاً بمساهمات خليجية، كما أُدرج في سوق دبي المالي .
وفي الوقت نفسه، تورد البيانات أن مصرف السلام البحريني تأسس في مملكة البحرين عام 2006 كشركة مساهمة عامة، ويتخذ من المنامة مقراً له، وهو مصرف إسلامي مدرج في بورصة البحرين وسوق دبي المالي.
وتشير إلى أن الربط بين المصرف والإمارات قد يعود إلى وجود مسؤولين ومساهمين يحملون الجنسية الإماراتية، وإلى إدراجه في سوق دبي المالي وظهور شخصيات إماراتية في بعض المناسبات المرتبطة بنشاطه الإقليمي.
وهذه المعطيات لا تعني أن المصرف مؤسسة إماراتية من حيث المرجعية والملكية، إذ تعود مرجعيته إلى مملكة البحرين.
ويأتي افتتاح الفرع في الخرطوم ضمن عودة تدريجية لبعض الأنشطة والمؤسسات إلى العاصمة، بينما لا تزال الأوضاع السياسية والاقتصادية والعلاقات الإقليمية تلقي بظلالها على قرارات الاستثمار والعمل المصرفي في السودان.
