كتمت..البرهان يقود مجلس النفط الجديد
متابعة/الرؤية نيوز
تتجه الحكومة السودانية إلى إحكام قبضتها على ملف الوقود وإعادة تنظيم سوق المشتقات البترولية، عبر تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في خطوة تأتي وسط أزمات متكررة في الإمداد والأسعار واتساع نفوذ الوسطاء والتجار.
وكشفت مصادر لـ«المحقق» أن المجلس الجديد يضم إلى جانب البرهان رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس، ووزير النفط المعتصم إبراهيم أحمد علي جاد الله، ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، على أن يتولى المجلس الإشراف على ملف النفط ووضع الترتيبات اللازمة لإدارته.
وبحسب المصادر، تستعد الحكومة السودانية لإبرام شراكة بين الشركة السودانية للنفط وشركة «أرامكو» السعودية أواخر العام الجاري، بهدف تأمين احتياجات البلاد من المواد البترولية وضمان استقرار الإمدادات عبر المؤسسة الوطنية للنفط.
وأشارت المعلومات إلى أن مجلس السيادة من المقرر أن يعقد اليوم جلسة للنظر في إجازة قانون الشركة السودانية للنفط، بالتزامن مع التوجه الجديد لإعادة المؤسسة إلى موقعها الأساسي في إدارة عمليات الاستيراد وتنظيم سوق الوقود.
وتربط المصادر بين هذه الخطوة وتوجيهات حاسمة أصدرها البرهان لإنهاء حالة الاحتكار والفوضى في سوق الوقود، من بينها تشكيل المجلس الأعلى للنفط، إلى جانب التحرك نحو اتفاق مع «أرامكو» السعودية لتوفير احتياجات السودان البترولية من خلال قناة وطنية رسمية.
وكان رئيس مجلس السيادة قد كلف خلال الشهر الماضي الفريق أول ركن شمس الدين كباشي بإدارة ملف النفط، حيث انصب عمله على ترتيب عودة الشركة السودانية للنفط ومتابعة إجراءات اعتمادها داخل مجلس الوزراء، في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم القطاع.
وفي قراءة لهذه التطورات، قال الصحفي عزمي عبدالرزاق إنه إذا صحت المعلومات المتداولة، فإن السودان يقف أمام تحول مهم في طريقة إدارة ملف الوقود، مشيرًا إلى أن اتساع نفوذ التجار والسماسرة في السوق، وما صاحبه من مضاربات في العملة وأزمات متكررة في الإمدادات والأسعار، ربما دفع باتجاه رفع مستوى اتخاذ القرار إلى رئاسة مجلس السيادة.
ويرى عبدالرزاق أن ترؤس البرهان للمجلس يعكس رغبة الدولة في إحكام السيطرة على ملف الوقود ومعالجة حالة الفوضى القائمة، وربما يمهد أيضًا لإعلان حالة طوارئ اقتصادية، موضحًا أن استعادة المؤسسة السودانية للنفط لدورها في الاستيراد وتحديد الأسعار يمكن أن تنهي سلسلة طويلة من الوسطاء والسماسرة والشركات الوهمية التي أضافت تكاليف إلى السوق.
