أمريكا تؤجل مقترح حظر الأسلحة الشامل على السودان وسط خلافات مجلس الأمن
متابعة/الرؤية نيوز
ذكر البيت الأبيض إن واشنطن لن تطرح في الوقت الحالي مشروعها الرامي إلى تعميم حظر الأسلحة على السودان، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن للنظر في تمديد مؤقت للقيود المفروضة على دارفور.
ويبحث المجلس الخميس تمديد الإجراءات المنصوص عليها في القرار 1591 لمدة 60 يوماً، وفق مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة، التي تتولى ملف العقوبات الخاصة بالسودان داخل المجلس.
ويقضي النص المقترح بالإبقاء على الحظر الخاص بدارفور حتى 11 ديسمبر، فيما يقترح تمديد مهمة فريق الخبراء المكلف بمتابعة نظام العقوبات إلى 11 يناير.
وأكد عمار محمد محمود، نائب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، أن المجلس سيجري التصويت، وقال لـ«ذا هيل» إن الخرطوم تؤيد التمديد المؤقت من دون إدخال مناطق جديدة تحت نطاق الحظر.
وأوضح محمود في تصريح لموقع (The Hill)، أن موقف السودان يقوم على إعطاء الأولوية لتطبيق التدابير المعمول بها حالياً، بدلاً من توسيعها جغرافياً.
ويأتي التمديد المقترح وسط خلافات داخل المجلس بشأن الخطة الأمريكية التي تنقل القيود من نطاق دارفور إلى بقية الأراضي السودانية.
وأدت اعتراضات الصين وروسيا، إلى جانب دول أعضاء أخرى، إلى تأخير طرح المشروع الأمريكي للتصويت.
وسبق للمجلس أن أقر في سبتمبر تمديداً لشهر واحد للقرار 1591، بعدما احتاجت الدول الأعضاء إلى وقت إضافي للتفاوض حول مشروع توسيع الحظر.
وظهرت فكرة تعميم القيود على السودان في أغسطس، عندما طرحها مسعد بولس، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب المكلف بمفاوضات السلام السودانية، بدعم من السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
وتريد واشنطن، بموجب المشروع، إخضاع شبكات مرتبطة بتغذية الحرب لإجراءات الحظر والعقوبات في مختلف أنحاء السودان، بدلاً من اقتصارها على دارفور.
وفصل بولس ووالتز في مقال نشرته «فورين بوليسي» في سبتمبر الجهات التي يمكن أن تشملها الإجراءات، ومن بينها تجار الأسلحة ووكلاء الشراء ومجندو المرتزقة والممولون وموردو الطائرات المسيرة، إضافة إلى قادة تدعمهم دول وأشخاص متهمين بارتكاب إبادة جماعية.
ويحتفظ القرار 1591 كذلك بآلية لتقديم التقارير، تستخدم في رصد شبكات نقل الأسلحة وتحديد أشخاص وكيانات قد تكون موضع إجراءات عقابية.
ويرى محمود أن استمرار وصول الأسلحة إلى دارفور، ولا سيما إلى قوات الدعم السريع، يوضح أن المشكلة الأساسية تتعلق بتنفيذ نظام العقوبات القائم وليس بحدوده الجغرافية.
وقال إن توسيع نطاق الإجراءات لن يعالج أوجه القصور في تطبيقها، وحذر من أن فرض حظر شامل قد يؤدي إلى وضع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في إطار واحد.
وتخوض القوات المسلحة السودانية، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، حرباً مستمرة منذ نحو 3 سنوات، مع مشاركة نحو 150 ميليشيا وأطراف خارجية في النزاع.
وتواجه القوات المتحاربة اتهامات بارتكاب جرائم حرب، بينما اتهم خبراء تابعون للأمم المتحدة والولايات المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية.
وتتبنى إدارة ترامب موقفاً مختلفاً بشأن وضع القوات المسلحة وقادتها، إذ لا تعتبر واشنطن أياً من طرفي الحرب سلطة شرعية لحكم السودان.
وقال تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، الشهر الماضي، إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقيادتيهما لا تمثل حكماً شرعياً أو دستورياً للبلاد، مضيفاً أن السياسة الأمريكية تستهدف إنهاء الحرب وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني.
