لماذا يخشى الدعـ.ـم السـ.ـريع معركة النهود؟تعرف علـّۓ ما قاله حميدتي
متابعة/الرؤية نيوز
قالت غرفة طوارئ دار حمر إن الدعم السريع يفرض منذ 3 أيام قيوداً على الاتصالات داخل النهود ومحيطها، مشيرة إلى استمرار تعطيل شبكات الإنترنت الفضائي «ستارلينك».
وأضافت الغرفة أن القوات قطعت أغصان الأشجار ووضعتها على العربات العسكرية لإخفائها عن الرصد الجوي، إلى جانب تنفيذ حملات للتجنيد الإجباري، بحسب بيانها.
وقالت الغرفة إن مستشفى النهود المرجعي يستخدم مقراً لأجهزة التشويش، بينما اتُخذت جامعة غرب كردفان، وفق إفاداتها، مكاناً لإيواء أجانب.
وأضافت أن هذه الإجراءات تتزامن مع قيود على حركة السكان والاتصالات وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المدينة.
وفي المقابل، أفادت مصادر داخل قوات الدعم السريع بأن قائدها محمد حمدان دقلو «حميدتي» عقد اجتماعاً مع قيادات من أبناء المحاميد في صفوف القوات، بالتزامن مع تصاعد الاستعدادات لمعركة محتملة حول مدينة النهود في غرب كردفان، في مؤشر على أهمية مشاركة مقاتلي القبيلة في المعركة المرتقبة.
وقالت المصادر إن حميدتي حاول خلال الاجتماع تأمين موقف أبناء المحاميد داخل القوات، في ظل وجود وحدات من القبيلة في محاور النهود والخوي وأم صميمة.
وبحسب المصادر، اعتذر حميدتي خلال اللقاء عن دخول منطقة مستريحة قبل نحو عام، وقال إن القرار كان خاطئاً واتخذه عبد الرحيم دقلو.
وذكرت المصادر أن حميدتي وجه الشكر إلى مجموعات من أبناء المحاميد المنتشرة في محاور القتال، بينها المجموعة 34 بقيادة محمد زين مادري والمجموعتان 111 و89، إلى جانب مجموعات أخرى.
وأشارت إلى أن قيادة الدعم السريع تدرك وجود مقاتلين من المحاميد ضمن القوات الموجودة في النهود والخوي، وأن أفراداً من القبيلة سبق أن شاركوا في مساندة القائد آدم قارح خلال معركة سابقة انتهت بهزيمته.
وقالت المصادر إن موسى هلال، رئيس مجلس الصحوة وزعيم المحاميد، أجرى بدوره اتصالات مع أبناء القبيلة بهدف التوصل إلى تفاهمات محلية يمكن أن تقود إلى تسليم مدينة النهود.
وتعتبر المصادر أن المعركة المحتملة حول النهود ستكون اختباراً لمستوى استمرار مشاركة أبناء المحاميد في القتال إلى جانب الدعم السريع، خصوصاً مع وجود وحدات من القبيلة في مواقع متقدمة.
من جهته، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص محمد ديدان إن القوات الخاصة وسلاح الجو ينفذان عمليات قال إنها تهدف إلى تمهيد الطريق أمام التقدم نحو المناطق المتبقية في شمال كردفان ثم الانتقال غرباً.
وذكر ديدان أن القوات نفذت أكثر من 13 عملية نوعية وتعرضية، إلى جانب أكثر من 150 غارة جوية خلال الأيام الـ3 السابقة، وقال إن العمليات أدت إلى تدمير أكثر من 100 آلية عسكرية، إضافة إلى استهداف أهداف ومخازن وتحشيدات وتحصينات.
وأضاف أن وحدات المشاة في حالة تأهب قصوى استعداداً للعمليات المقبلة.
وفي سياق آخر، قالت المصادر إن حميدتي أبقى غالبية ضباط وأفراد قبيلة الماهرية في نيالا، وسحب عدداً من قادتها من الخطوط الأمامية، في وقت يواصل فيه حث الشباب على المشاركة في القتال.
وربطت المصادر ذلك بحساسية الوضع الأمني في نيالا، التي تضم مجموعات وقبائل مسلحة متعددة، وبالحشود القبلية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن الإبقاء على ضباط الماهرية في نيالا يهدف، بحسب تقييمها، إلى تقليل احتمالات حدوث اضطرابات داخل المدينة في حال تصاعد التوتر بين مكوناتها المسلحة.
وتأتي هذه التطورات مع تصاعد الاستعدادات العسكرية حول النهود، التي تكتسب أهمية ميدانية في غرب كردفان، وسط تحركات من جانب الدعم السريع والقوات المتحالفة معها، في مقابل عمليات جوية وبرية يعلن الجيش وقوات العمل الخاص تنفيذها في المنطقة.
وبذلك تجمع التطورات حول النهود بين تشديد الإجراءات داخل المدينة وتحركات عسكرية على محاورها، بينما تشير إفادات المصادر إلى أن تركيبة القوات المشاركة، ولا سيما وحدات المحاميد، أصبحت عاملاً مهماً في الحسابات المرتبطة بالمعركة المحتملة.
