رسائل مشفرة ومكاشفات متأخرة م̷ـــِْن مِڼـّي اركو مناوي؟
متابعة/الرؤية نيوز
تقرير: رمضان محجوب
خلال مقطع الفيديو المتداول له أتت كلمات مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، في ظرف بالغ التعقيد والخطورة يمر به السودان، لتكشف عمق التناقضات التي تتخبط فيها قيادات المشهد الرسمي اليوم. فعندما يتجرأ مسؤول بارز ليقر جهاراً بأن خزينة الدولة وأموال المواطنين المسلوبة قد وجهت لتأسيس ورعاية تشكيلات مسلحة ولغت في جرائم الإبادة والتطهير العرقي، فنحن أمام وثيقة إدانة ناطقة تصدر من داخل أسوار السلطة ذاتها.
▪️ توقيت بالغ الخطورة*
يأتي خطاب مناوي بينما المدن السودانية تحترق وأرواح الأبرياء تزهق بلا توقف، ليغدو توقيته مستفزاً ومثيراً للعديد من علامات الاستفهام حول أولويات أهل الحكم.
▪️ إدانة ذاتية رسمية*
عبارات مناوي هذه تحمل اعترافاً قاطعاً لا يقبل التأويل بأن الدولة السودانية بمختلف عهودها ومؤسساتها هي المهندس الحقيقي والراعي الرسمي لتلك المليشيات تحت مسميات عدة بدأت بالجنجويد ولا تنتهي بحرس الحدود والدعم السريع. اشترخرائط
▪️ أزمة العدالة الانتقالية*
توقف مناوي عند ملف العدالة رافضاً تلك الحلول الشكلية الترقيعية التي لا تمس جذور الوجع، ومستحضراً اتفاق أبوجا وما تلاه من تنصل وتهميش متواصل.
▪️ رسائل في بريد*
حين يلقي المسؤول بسؤاله التوثيقي “هذا الكلام صح ولا كذب؟” مبدياً استعداده للمشنقة في سبيله، فإنه يبعث بإشارات مشفرة ومباشرة تستقر في بريد شركائه الحاليين ودوائر القرار الدولي معاً.
▪️ شبح دولة المليشيات*
إن الهجوم الضاري على فكرة دعم الدول للميليشيات أياً كانت تسمياتها يعد إدانة مبطنة لكل السياسات التي أدخلت البلاد في نفق مظلم من تعدد السلاح وتناسخ الجيوش غير النظامية.
▪️ ظلال الجولة الأمريكية*
من غير الممكن قراءة هذا الهجوم الساخن والتصريحات الصادمة بمعزل عن محطات جولة مناوي الخارجية الأخيرة إلى الولايات المتحدة وما شهدته من لقاءات مكثفة مع دوائر نفوذ غربية.
▪️ تداعيات كارثة الفاشر*
وتطرق مناوي بنبرة تثقلها الحرقة إلى الفاشر ومقابر شهدائها التي تمنع أي حي من النوم بمعزل عن وجعها، في لفتة تحاول ملامسة الألم الإنساني الحقيقي.
▪️ إرث نظام الإنقاذ*
جاء ربط الأزمة الحالية بضرورة محو آثار دولة الإنقاذ كقاعدة أساسية لكل خراب أطاح بالسودان وخصوصاً ملف الميليشيات والجنجويد.
▪️ الدولة النموذجية المفقودة*
وختم – الفل مارشال كما يحلو لأنصاره مناداته – خطابه برسم ملامح حالمة لدولة المستقبل التي تنعم بالديمقراطية والأخلاق والمساواة والحرية.
▪️ إسدال الستار*
وتستقر هذه التصريحات عند حد كونها شهادة إدانة تاريخية مسجلة بحق منظومة الحكم المتعاقبة في السودان، لكنها في الوقت ذاته تفضح عجز القيادة عن تقديم مخرج حقيقي بعيداً عن الاستهلاك الخطابي. اشترخرائط
