الرؤية نيوز

حزب المؤتمر الوطني..وردنا الآن

0 2

متابعة/الرؤية نيوز
أكد رئيس حزب المؤتمر الوطني، الأستاذ أحمد هارون، أن الحزب لا تربطه بالفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، أي علاقة تنظيمية أو عضوية، نافياً أن يكون المؤتمر الوطني حزباً حاكماً في المرحلة الراهنة، ومشدداً على أن الأولوية الحالية تتمثل في حماية الدولة السودانية ومواجهة التحديات التي تهدد وجودها.
وقال هارون، في حوار مع برنامج «السودان بودكاست»، إن البرهان يمثل رئيس الدولة وقائد القوات المسلحة، وإن علاقة المؤتمر الوطني به تأتي في إطار الموقف الوطني العام، وليست امتداداً لعلاقة حزبية أو تنظيمية، مشيراً إلى أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تجعل التصنيفات السياسية التقليدية بين حزب حاكم وآخر معارض غير ملائمة لطبيعة المرحلة.
وأوضح أن الحزب لا يستند في موقفه من البرهان إلى اعتبارات شخصية، وإنما إلى مقتضيات المعركة الوطنية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب توحيد الجهود وتقديم الأولويات الوطنية على الخلافات السياسية والتنفيذية والاقتصادية.
وضرب هارون مثالاً لتوضيح طبيعة العلاقة، مشبهاً البلاد بمركب يواجه أمواجاً عاتية ويتعرض للتصدع، قائلاً إن واجب الموجودين على متنه يتمثل في التعاون لإخراج المياه التي تتسرب إليه، وتقوية أشرعته، والعمل معاً للوصول إلى بر الأمان، في إشارة إلى ضرورة تضافر الجهود خلال معركة الكرامة.
وفي سياق حديثه عن العلاقة بين المؤتمر الوطني والبرهان، أشار هارون إلى أن بعض التصريحات والمواقف قد تتأثر بالضغوط السياسية والإعلامية، معتبراً أن الحملات الدعائية التي بدأت منذ ديسمبر 2018 لعبت دوراً مؤثراً في تشكيل الرأي العام، خاصة وسط الشباب، عبر أدوات إعلامية وخوارزميات وصفها بالمتطورة.

هارون: الإنقاذ حققت تحولات في التعليم والبنية التحتية والصناعة

وتناول رئيس المؤتمر الوطني تقييم تجربة الإنقاذ، معتبراً أن الحكم على التجربة ينبغي أن يستند إلى قراءة موضوعية لما تحقق خلالها في قطاعات التعليم والكهرباء والطرق والصناعة، وليس إلى المقارنات السياسية وحدها.
وأشار إلى التوسع في التعليم العالي، لافتاً إلى ارتفاع أعداد الطلاب المتقدمين للامتحانات والقبول الجامعي مقارنة بالفترات السابقة، كما استعرض ما وصفه بالتطور الذي شهدته قطاعات الكهرباء والطرق والتصنيع، إلى جانب دخول السودان مرحلة الإنتاج النفطي وتوسع القطاعات الصناعية والخدمية.
وأضاف أن تجربة الإنقاذ أسهمت في إحداث تغييرات في هيكل الاقتصاد السوداني، الذي كان يعتمد بصورة أساسية على النشاط الزراعي والحيواني، قبل دخول قطاعات النفط والصناعة والخدمات، بحسب تقديره.

دعوة إلى تجنب تشتيت القيادة خلال الحرب

وشدد هارون على أهمية مراعاة طبيعة المرحلة الحالية، داعياً إلى عدم تشتيت تركيز القيادة العسكرية والسياسية عن إدارة المعركة، ومؤكداً أن الحفاظ على المعنويات وتوحيد الجهود يمثلان ضرورة في مواجهة التحديات التي تشهدها البلاد.
واعتبر أن تجربة السنوات الماضية وما صاحبها من تحولات سياسية واجتماعية أسهمت في تعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الدولة، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات والعمل المشترك دعماً للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة.
واختتم هارون حديثه بالإشارة إلى ما وصفه بتحول في مواقف قطاعات من المجتمع السوداني تجاه الإسلاميين، في ظل الحرب، معتبراً أن الاصطفاف الوطني ومساندة القوات المسلحة باتا من أبرز ملامح المرحلة الحالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.