الرؤية نيوز

مهندس سوداني يكتشف صدمة عمره داخل منزله في مصر

0 0

يمثل هذا الحادث، بما يحمله من صدمة إنسانية وانكسار عاطفي، مثالًا على الكيفية التي يمكن أن تتقاطع فيها ضغوط الغربة مع هشاشة العلاقات الاجتماعية، لتكشف عن واقع معقد يعيشه كثير من السودانيين الذين اضطروا إلى الهجرة بحثًا عن الاستقرار.

فالقصة، التي بدأت كمسعى مشروع لتأمين حياة كريمة للأسرة، انتهت إلى مواجهة مؤلمة مع خيانة داخلية هزّت أسس الثقة، وأعادت طرح أسئلة حول تأثير البعد الجغرافي والضغوط الاقتصادية على الروابط الأسرية.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى مهندس سوداني يعمل في مصر، كان يسعى، كما يفعل كثيرون، إلى توفير حياة مستقرة لزوجته، معتمدًا على فترات عمل طويلة تتطلب غيابًا متكررًا عن المنزل. غير أن هذا الغياب، الذي كان في نظره ضرورة مهنية، تحوّل إلى مساحة استغلها أحد أصدقائه المقربين، وهو شخص تربطه به علاقة طويلة، لإقامة علاقة غير مشروعة مع الزوجة داخل منزل الأسرة. وتكشف هذه التفاصيل عن جانب اجتماعي حساس يتعلق بالثقة، وبالضغوط التي تتعرض لها الأسر المهاجرة حين تتباعد المسافات وتتغير الظروف.


وبحسب رواية الزوج، بدأت الشكوك تتجمع تدريجيًا قبل أن تتضح الحقيقة عبر أدلة واجه بها زوجته، التي لم تجد سبيلًا للإنكار، فأقرت بما حدث. ويعكس هذا الاعتراف، رغم قسوته، حجم الانهيار الذي أصاب العلاقة الزوجية، إذ تحوّل المنزل — الذي يفترض أن يكون مساحة للأمان — إلى مسرح لانتهاك مؤلم للثقة. ويقول الزوج، وفق ما ورد في محضر الشرطة، إنه لم يكن يتوقع أن تأتي الطعنة من شخص كان يعدّه «صديق العمر»، وهو ما يضيف بعدًا إنسانيًا آخر يتعلق بخيانة الصداقة بقدر ما يتعلق بخيانة الزواج.

وتوجه الزوج، مثقلًا بالهموم، إلى قسم شرطة الهرم وفق ما نشر في الصحف المصرية اليوم ورصده اخبار السودان لتحرير محضر رسمي ضد زوجته وصديقه، مطالبًا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ويعكس هذا المسار القانوني رغبة واضحة في التعامل مع الحادثة ضمن إطار مؤسسي، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية، في محاولة لاستعادة شيء من العدالة في موقف يختلط فيه الألم الشخصي بالانهيار الاجتماعي.

وتطرح هذه الواقعة، رغم خصوصيتها، أسئلة أوسع حول الضغوط التي تواجهها الأسر السودانية في سياقات الهجرة والعمل الخارجي، وحول هشاشة الروابط حين تتعرض لاختبارات قاسية تتجاوز القدرة الفردية على الاحتمال. فهي قصة لا تتعلق بالخيانة وحدها، بل بالثمن الإنساني الذي يدفعه كثيرون حين يضطرون إلى ترك أوطانهم بحثًا عن حياة أفضل، ليكتشفوا أن الغياب قد يفتح أبوابًا لم يكونوا يتوقعونها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.