الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع “قسد” ودمجها في الجيش السوري
أبرم الرئيس السوري أحمد الشرع مساء اليوم الأحد اتفاقًا مع قوات “قسد” لوقف إطلاق النار ودمجها بشكل كامل ضمن الجيش السوري، وذلك بعد معارك عنيفة اندلعت على جانبي نهر الفرات خلال اليومين الماضيين.
وذكرت قناة الجزيرة أن الاتفاق ينص على وقف شامل وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات والنقاط المتنازع عليها. كما أفاد مراسل الجزيرة أن الشرع استقبل اليوم المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، حيث أعلن وزير الإعلام السوري عن “إعلان مهم” بشأن مشاورات وقف إطلاق النار في وقت لاحق من اليوم.
وفي تصريحات له عقب اللقاء، أكد الرئيس السوري أن “جميع الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها”، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة ستدخل قريبًا إلى ثلاث محافظات في المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية. وأضاف أنه كان من المقرر أن يلتقي مع قائد قوات قسد مظلوم عبدي اليوم، لكن الطقس السيئ حال دون ذلك.
وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن الشرع شدد خلال لقاءه بالمبعوث الأمريكي على أهمية “وحدة سوريا” و”سيادتها على كامل أراضيها”، داعيًا إلى استمرار الحوار الوطني. كما تم بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين دمشق وواشنطن ومواصلة التنسيق في مكافحة الإرهاب.
وفي وقت لاحق اليوم، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن هناك إعلانًا هامًا سيصدر مساءً بشأن مشاورات وقف إطلاق النار ودمج قوات “قسد” بالكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وكانت الإدارة الذاتية التابعة لقسد قد أعلنت استعدادها للعودة إلى الحوار مع الحكومة السورية، مشددة على أهمية الحلول السياسية بدلاً من الصراع العسكري.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصريحات قائد قوات قسد مظلوم عبدي الذي أكد أن انسحاب قوات قسد من مناطق شرقي حلب كان استجابة لدعوات من وسطاء ودول صديقة، بهدف تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مارس 2025، والذي يهدف إلى دمج قوات قسد في مؤسسات الدولة السورية.
وتستمر الجهود السورية للسيطرة على مناطق شمال وشرق البلاد، بالتوازي مع التصعيد بين القوات الحكومية وقسد، في وقت أشاد فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بما وصفه “ضرورة إيجاد حل سلمي” للصراع في سوريا. كما دعا وزير خارجية تركيا هاكان فيدان إلى حل مشكلة “قسد” بالطرق السلمية، مع التأكيد على أن الخيار العسكري ما زال مطروحًا إذا فشلت الحلول السياسية.
