الرؤية نيوز

مزمل أي القاسم يكتب..الدقير..صمته وحديثه سيان!

0 0

متابعة/الرؤية نيوز
على الأخ عمر يوسف الدقير (الذي يملك ولا يحكم في حزبه) أن يقنع نائبه خالد عمر يوسف سلك بأن حل أزمة الحرب في السودان ينبغي أن يكون “*بيد السودانيين وحدهم لا سواهم*” وبعدم جواز تدخل الأجنبي في الشأن الداخلي السوداني وبعد ذلك يمكنه أن يحاول إقناعنا بصحة ومعقولية طرحه.. إذ لا يعقل أن يدعو الدقير إلى حصر حل أزمة الحرب في تفاهمات تجري بين أهل السودان وحدهم في الوقت الذي يروج فيه نائبه خالد سلك للتدخل الأجنبي ويدعو له صباح مساء، ويجول العواصم، وينظم اللقاءات، ويخاطب البرلمانات داعياً المجتمع الدولي للتدخل في الشأن السوداني بما يشبه الاحتلال!
* مرة أخرى يبدو الدقير رومانسياً حالماً يحلق في عوالم وهمية لا صلة لها بالواقع المُعاش، ويتحدث ويكتب ويحلل قضايا الوطن بهيئة المراقب والمحلل السياسي لا كقائد لحزبٍ سياسي اختار عدد كبير من أنصاره العمالة منهجاً ومساندة الجنجويد المناكيد طريقاً، والتنكر لمعاناة الشعب عنواناً، والارتهان للأجنبي هدفاً ومقصداً!
* بكل أسف لا نستطيع أن نتعامل مع دعوة عمر الدقير بجدية، ولا نملك إلا أن ننظر إليها بعين الشك والريبة، سيما وأن صاحبها ظل يتحدث في الخاص بما لا يستطيع أن يجهر به في العلن؛ مدعياً مساندته للجيش ومؤسسات الدولة السودانية، وما أن يخرج إلى الناس متحدثاً حتى يلتوي لسانه ويعوجُّ بيانه وتظهر لجلجته وتستبين مساندته الخفية لمشروع احتلال السودان وتدمير بنياته الأساسية والديمغرافية بعدوانٍ أجنبي سافر تشنه دولة بعينها معلومةٌ للكافة، لم يستطع الدقير أن يتناشها بكلمة نقد واحدة منذ بداية الحرب، ونجزم أنه لم ولن يأتي على سيرة الإمارات مهما توحشت في عدوانها على بلاده وأهله، ومهما أوغلت في مساندة الجنجويد ودعمهم بالمال والمرتزقة والذخائر والمدافع الثقيلة والمسيرات والعربات المصفحة (طراز نمر) والدبابات والمدافع المضادة للدروع وغيرها من أدوات الموت، التي ظلت الإمارات ترفد قرامطة العصر الحديث بها من دون أن يقول لها الدقير (بِغِم)!!!؟
* ⁠لذلك يطيب لنا إن نسأل عمر الدقير عن مسوغات ومسببات ودوافع هذا الصمت المريب.. لماذا تسكت وتتغاضى على عدوانٍ سافر يدمر وطنك ويقتل أهلك ويغتصب نساءك ويستبيح دارك وينهب مالك وأملاكك؟
* عندما أذكر بعض تفاصيل ذلك العدوان الشامل والسافر فإنني لا أخصصه لعمر الدقير، مع تمام علمي بأن أسرته الكريمة (آل الدقير) -التي تربطني بها علاقة مودة قديمة- كانت من أكثر المتضررين من الحرب، لأن قرامطة العصر الحديث استباحوا كل منازل أشقاء وشقيقات وأقارب عمر الدقير ونهبوها ودمروها ودنسوها بتحويل بعضها إلى (مواخير) لأكثر من عامين، وهو يعلم تلك التفاصيل جيداً ويدرك أن داره هو نفسه استبيحت ونُهبت في الوقت نفسه الذي كان فيه نائبه المقيم في الإمارات والداعم لعدوانها يجاهر بمساندته غير المباشرة للجنجويد وكفيلهم المعتدي الأثيم، وظل الدقير صامتاً يحني رأسه ويكتفي بالهمهمة الخافتة لبعض المقربين منه مدعياً مساندته للجيش والدولة السودانية من دون أن يجرؤ على الجهر بموقفٍ لا ولم يستطع التعبير عنه علناً لأسبابٍ لا نعلم كنهها.. لذلك قلنا ونقول إن رئيس حزب السنابل (الذي ذهب نصفه إلى الجنجويد) لا يملك من أمر الرئاسة شيئاً وإن حديثه مثل صمته.. سيان!!
د. مزمل أبو القاسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.