الرؤية نيوز

البرهان يتمسك بشروط منبر جدة ويصر على تشكيل البرلمان: الشروط الأساسية للسلام والاستقرار في السودان

0 65

أكد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني، في مقال نشره بصحيفة Almanac Diplomatique التركية، تمسكه بمبادئ أساسية لحل الأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن الحكومة السودانية كانت دائمًا منفتحة على المبادرات التفاوضية التي تهدف إلى وقف إراقة الدماء وإنهاء الحرب، ولكن هذه الجهود يجب أن تلتزم بشروط واضحة لضمان تحقيق السلام المستدام.

مشاركة السودان في محادثات جدة

وأوضح البرهان أن الحكومة السودانية شاركت في محادثات جدة بناءً على حسن نية وحرصًا على تجنب تفتيت السودان. لكنه شدد على أن هذه المحادثات يجب أن تتم في إطار مبادئ محددة، حيث يجب على التشكيلات المسلحة التخلي عن أي مطالبة بسيادة موازية للسلطة الشرعية للدولة. وأضاف أن هدفه هو إعادة السودان إلى مسار الدولة المؤسسية، وليس مجرد إدارة الصراع.

شروط وقف إطلاق النار

وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار، شدد البرهان على أن الشروط التي تم الاتفاق عليها لم تتغير منذ البداية. ومن أبرز هذه الشروط: الانسحاب من المناطق المحتلة، إزالة الأسلحة الثقيلة، ووقف أي مركز قوة منفصل خارج سلسلة قيادة الدولة. وأضاف أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون أكثر من مجرد هدنة، بل خطوة نحو حل سياسي شامل. بدون هذه الشروط، لن يكون وقف إطلاق النار سوى إيقاف مؤقت للنزاع دون حل جذري.

السيادة السودانية كمبدأ أساسي للحل

وأكد البرهان أن السيادة السودانية ستكون بوصلة الحل، مشيرًا إلى أن الهدف هو إعادة تأسيس السلطة الشرعية للدولة وضمان حماية المواطنين. كما أكد على أن أي حل يجب أن يكون نابعًا من حوار سوداني-سوداني، دون تدخلات خارجية تفرض حلولًا تضر بالسيادة الوطنية.

التأثيرات الخارجية على الأزمة السودانية

وأشار البرهان إلى أن تدخلات بعض الجهات الخارجية، خاصة في دعم قوات الدعم السريع، قد ساهمت في إطالة أمد الحرب وزيادة تكلفتها. وأوضح أن استمرار الدعم الخارجي يعزز اقتصاد الحرب ويجعل إنهاء الصراع أكثر صعوبة. كما أكد أن السودان ملك للسودانيين ويجب أن يُصاغ الحل بناءً على الأولويات الوطنية دون فرض معادلات خارجية.

المدنيون يدفعون الثمن الأكبر

وأضاف البرهان أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب، حيث نزح عشرات الملايين وتدمرت المدن والبنية التحتية، وتوقفت الخدمات الأساسية. وذكر أن السودان يمر بأزمة تنموية كبيرة، بالإضافة إلى الأزمة الأمنية. وبالتالي، فإن الدبلوماسية الإنسانية ليست مجرد شعار، بل ضرورة تضمن الوصول الإنساني وإعادة بناء الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة، وحماية النازحين.

إعادة إعمار السودان

وأكد البرهان أن المرحلة القادمة تتطلب إعادة إعمار السودان، مشيرًا إلى أنها ستشمل العديد من المجالات مثل البنية التحتية، الزراعة، الطاقة، الصحة، التعليم وغيرها. كما أشار إلى أهمية الشراكة مع الدول الصديقة، مثل تركيا، لدعم انتعاش السودان، خصوصًا من خلال تحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات.

التحديات الإقليمية والسيادة

وأوضح البرهان أن أي خطوات تهدد مبدأ السيادة الوطنية قد تؤدي إلى عدم الاستقرار على المدى الطويل. وأكد أن السودان لا يواجه فقط صراعًا داخليًا بين تشكيلين مسلحين، بل هو أيضًا في اختبار أوسع نطاقًا يتعلق بسيادة الدولة ووحدة المجتمع السوداني.

استعادة البيئة الأمنية والانتقال المدني

وفي ختام مقاله، شدد البرهان على أن أولوية السودان الأولى هي الحفاظ على وحدة أراضيه واستمرارية الدولة. وأوضح أن الجيش السوداني يتحمل مسؤولية تاريخية في منع فرض الأمر الواقع الذي قد يدفع البلاد نحو التفكك، والعمل على استعادة الحد الأدنى من البيئة الأمنية التي تتيح للسودان الانتقال نحو مرحلة مدنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.