الرؤية نيوز

أماني الطويل تطلق نداءً لـ “رئاسة الجمهورية”: احذروا فخ الوقيعة مع الأشقاء السودانيين

0 0

في قراءة استراتيجية لافتة ومثيرة للجدل، دقت الباحثة والخبيرة في الشؤون الأفريقية، الدكتورة أماني الطويل، ناقوس الخطر بشأن محاولات “ممنهجة” لضرب الصورة الذهنية الإيجابية لمصر في الوجدان السوداني. وحذرت اماني، في رسالة وجهتها إلى الدوائر الرسمية المصرية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، من الانجرار خلف مخططات تهدف إلى تعكير صفو العلاقة التاريخية بين الشعبين في هذه المرحلة الحرجة.

وكشفت مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عن وجود ما يشبه “الطلبات الرسمية” من جانب الحكومة السودانية لتضييق الخناق على السودانيين المتواجدين في مصر عبر ملاحقات أمنية وترحيلات. وأشارت أماني إلى أن هناك “أطرافاً ثالثة” ولجاناً إلكترونية وميليشيات تتربص بهذه العلاقة، وتعمل على تضخيم أي إجراء قانوني مصري وتصويره كحملة عدائية، بهدف خسارة مصر لرصيدها الإنساني الذي تشكل منذ اندلاع الأزمة.

وفي لغة مفعمة بالأمل والمسؤولية، وصفت أماني الوضع الراهن بأنه “النصف ميل الأخير” من حالة استضافة الأشقاء، مؤكدة أنه لا داعي لخسارة الأثر الطيب الذي تحقق على الأرض في اللحظات الحاسمة. وشددت على أن الأمن الإنساني في السودان، خاصة في العاصمة الخرطوم، لا يزال في حدوده الدنيا، مما يجعل العودة حالياً محفوفة بالمخاطر حتى لرجال الأعمال.

ولم تكتفِ اماني بالتحذير، بل قدمت خارطة طريق وصفتها بأنها “خارج الصندوق”، دعت فيها الدولة المصرية إلى المبادرة فوراً عبر صندوق “تحيا مصر” وبالتنسيق مع كبار رجال الأعمال السودانيين والجانب السعودي، لتحسين الوضع الصحي والبيئي داخل السودان نفسه، بما يضمن خلق بيئة آمنة تمنع التكدس وتسمح بعودة طوعية كريمة تقلل من معدلات الغلاء المرعبة.

واختتمت اماني رؤيتها بدعوة “السودانيين الشرفاء” في مصر بضرورة إعلاء صوت الحقيقة، وتوضيح الأسباب الفعلية للإجراءات القانونية التي تتم في مناطق مثل “حدائق الأهرام ودهشور”، لقطع الطريق على الشهادات المتضاربة والمنصات التي تسعى لتزييف الواقع، مؤكدة أن مصلحة الشعبين تظل فوق كل اعتبار أمني أو سياسي عابر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.