الرؤية نيوز

“عزومة مراكبية”.. عثمان ميرغني يتساءل عن جدوى دعوات العودة لولاية الخرطوم

0 0

في وقت تتضارب فيه الأرقام حول العائدين إلى ولاية الخرطوم، انتقد الكاتب الصحفي عثمان ميرغني الدعوات الحكومية للمواطنين بالعودة إلى العاصمة، موضحًا أنها تفتقر إلى الأسس الواقعية التي تضمن استدامة الاستقرار. في مقاله الأسبوعي “حديث المدينة”، أشار ميرغني إلى أن الأرقام تشير إلى عودة ما بين 1.4 و3 ملايين سوداني بنهاية عام 2025، لكنه وصف هذه الدعوات بـ”عزومة مراكبية”، في إشارة إلى غياب خطة متكاملة تضمن استقرار العائدين.

ويرى الكاتب أن العودة تظل خيارًا شخصيًا يعتمد على تقديرات المواطن الخاصة، بعيدًا عن الحملات الإعلامية. وفيما يتعلق بالملف الأمني، ذكر أن هناك تحسنًا ملحوظًا في الأمن العام بعد استعادة القوات المسلحة للعديد من المناطق، ولكن “الأمن الخاص” يحتاج إلى جهود مكثفة من الشرطة لضمان الطمأنينة للمواطنين.

وفي الجانب الاقتصادي، أبدى ميرغني استياءه من السياسات الحكومية التي وصفها بأنها تقيد الأعمال الناشئة بمطالبات مالية كبيرة بدلاً من تشجيعها، في وقت تعاني فيه البنية التحتية من دمار كبير. كما أكد أن فتح أي نشاط تجاري في هذه الفترة يعد “مغامرة مجهولة العواقب”، منتقدًا التأخر في استعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والتعليم والصحة.

وختم الكاتب تحليله بالتساؤل عن غياب الشفافية في الخطط الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن “الخطة الخمسية” التي قُدمت لولاية الخرطوم لم تجد لها تطبيقًا فعليًا. وأكد أن نجاح أي خطة يعتمد على الدعم الشعبي، داعيًا الحكومة إلى ترك الشعارات والتركيز على معالجة القضايا الأساسية التي تجعل من العودة خيارًا آمنًا وواقعيًا للمواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.