البرهان من الكلاكلة: لا عودة لحمدوك ومجموعته إلى السودان والجيش والشعب يد واحدة لدحر التمرد
في زيارة ميدانية دلالاتها السياسية والأمنية عميقة، أدى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، صلاة الجمعة بمجمع “شيخ الهدية” بمنطقة الكلاكلة القبة جنوب الخرطوم. وتأتي هذه الزيارة لترسل رسائل مباشرة للداخل والخارج حول استقرار الأوضاع في مناطق واسعة من العاصمة وتلاحم القيادة مع القواعد الشعبية.
وخلال مخاطبته جموعاً من المواطنين، أشاد البرهان بالدور البطولي الذي لعبه سكان منطقة الكلاكلة، واصفاً إياهم بالنموذج الحي في التمسك بالأرض ومواجهة الظلم والتمرد. وأكد أن عزيمة الشعب السوداني والتفافه حول قواته المسلحة هي الضمانة الحقيقية والوحيدة لتحقيق النصر الكامل على الميليشيا المتمردة والقضاء عليها نهائياً، مشيراً إلى أن “لحمة الشعب والجيش” هي الصخرة التي تكسرت عليها كافة المؤامرات.
وفي أقوى تصريح له بشأن التحركات السياسية الخارجية، وجه البرهان رسائل حادة ومباشرة إلى عبد الله حمدوك ومجموعته، وإلى الدول التي تستضيفهم. ووصف البرهان تلك المجموعة بأنها أصبحت “منبوذة” شعبياً بسبب سلوكياتها وتجوالها في عواصم العالم بحثاً عن مكاسب سياسية على حساب معاناة السودانيين.
وشدد القائد العام على أن الشعب السوداني، الذي دفع أثماناً باهظة من روحه وممتلكاته، لن يقبل بعودة هؤلاء مجدداً، قائلاً: “لا تفكروا في العودة لهذا البلد، فالشعب لن يفتح لكم الأبواب مرة أخرى، ولن تطأ أرجلكم أرض السودان وأنتم تتسولون بقضايا الشعب في الخارج”. كما فند البرهان المزاعم التي روجت لها تلك المجموعة حول استخدام الجيش لأسلحة كيميائية، مؤكداً أنها افتراءات تهدف لتشويه سمعة المؤسسة العسكرية، ولن يلتفت إليها الشعب الذي يعرف جيشه جيداً.
وعلى الصعيد الميداني والخدمي، طمأن البرهان السودانيين باستقرار الأوضاع في مساحات شاسعة، داعياً المواطنين لعدم الانسياق وراء “أبواق الخونة والعملاء” الذين يسعون لعرقلة العودة إلى الديار عبر بث المخاوف. وأكد أن العودة هي قرار طوعي يعبر عن رغبة المواطنين في إعادة إعمار بلادهم، معلناً تطلعه لأن يشهد شهر رمضان المبارك تجمعاً كبيراً للسودانيين في بيوتهم بعد رحلة النزوح المريرة.
ولم يخلُ خطاب البرهان من التحذير العسكري؛ حيث وجه إنذاراً شديداً للميليشيا المتمردة من استمرار التضييق على المدنيين في مناطق الأبيض والدلنج وغيرها. وأكد أن القوات المسلحة لن تتهاون في حماية المواطنين في أي شبر من أرض الوطن، مجدداً تأكيده بأن “ساعة النصر باتت أقرب مما يتصور الجميع”، وأن تضحيات السودانيين بدأت تؤتي ثمارها في استعادة الأمن والاستقرار.
