زلزال “الدشول” يزلزل حصار كادقلي.. الجيش يكسر الأطواق ويقترب من سحق تحالف التمرد في جنوب كردفان
في خطوة عسكرية مفصلية تقلب موازين القوى في ولاية جنوب كردفان، بات الجيش السوداني على أعتاب إعلان النصر النهائي وإنهاء الحصار الخانق المفروض على مدينة كادقلي. حيث نجحت القوات المسلحة، مسنودة بالقوة المشتركة، في بسط سيطرتها الكاملة يوم الأحد على منطقة “الدشول” الاستراتيجية، وهي النقطة الحاكمة على الطريق القومي الرابط بين الدلنج وكادقلي، مما يمهد الطريق لتطهير المنطقة من جيوب قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.
وأفادت مصادر عسكرية مطلعة بأن هذا التقدم لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لعملية “كماشة” محكمة، حيث انفتحت القوات من مدينة الدلنج مدعومة بغطاء جوي مكثف من الطيران المُسير الذي استهدف بدقة متناهية تحصينات المتمردين في مناطق “التقاطع” و”الدشول” و”كيقا الخيل”. هذه الضربات الجوية المركزة لم تكتفِ بتدمير الآليات القتالية للعدو، بل شلت قدرته على الحركة، مما أتاح لفرق المشاة التقدم وتثبيت نقاط ارتكاز جديدة تكسر العزلة التي فُرضت على عاصمة الولاية منذ اندلاع الحرب في 2023.
وتأتي هذه التطورات الميدانية كطوق نجاة لآلاف المدنيين في كادقلي، الذين واجهوا طوال أشهر ظروفاً إنسانية قاسية وانعداماً حاداً في الغذاء والدواء نتيجة الحصار الذي تسبب في موجات نزوح واسعة. فبعد النجاح الباهر الذي حققه الجيش في 26 يناير الماضي بفك حصار الدلنج وربطها بشمال كردفان، يبدو أن الدور قد حان الآن لتنفس كادقلي الصعداء، حيث يواصل الجيش تأمين الطرق الوعرة والمسارات الشرقية لضمان تدفق القوافل الإغاثية والسلع الأساسية.
