الرؤية نيوز

مناوي: السودان يواجه حرب “تجويع وتهجير” ونطالب بسلام لا يكافئ أمراء الحرب

0 0

في خطاب وصفه بالمفصلي، استعرض حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، القائد مني أركو مناوي، أمام أعضاء البرلمان الفرنسي، الأزمة السودانية الراهنة وتداعياتها الإنسانية الكارثية، واضعاً المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والسياسية تجاه ما وصفه بـ “الجرائم الممنهجة” في الإقليم.

وأكد مناوي في كلمته أن الصراع الحالي ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج اختلالات بنيوية تاريخية وفشل مستمر في ترسيخ مبدأ المساواة في المواطنة. وأوضح أن إقليم دارفور يرزح تحت وطأة انتهاكات جسيمة تمارسها قوات الدعم السريع (ميليشيا الجنجويد)، والتي تشمل القتل الجماعي، التهجير القسري، واستخدام التجويع كسلاح حرب.

وسلط مناوي الضوء على المآسي التي شهدتها مدن الفاشر والجنينة ومخيم زمزم، مشيراً بوضوح إلى الاستهداف العرقي الذي طال مكون المساليت والمكونات الأصيلة الأخرى، معتبراً أن استمرار هذه الفظائع بدعم خارجي لا يهدد وحدة السودان فحسب، بل يقوض السلم والأمن الإقليميين.

وفي نبرة لم تخلُ من العتاب الدبلوماسي، أشار حاكم إقليم دارفور إلى عجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته، وعلى رأسها القرار الأممي (2736) القاضي برفع الحصار عن مدينة الفاشر. وجدد مناوي رؤيته للحل السياسي، مشدداً على ضرورة الوصول إلى سلام عادل وشامل، حيث قال: “نريد سلاماً لا يكافئ أمراء الحرب ولا يتجاوز حقوق الضحايا، سلاماً يرتكز على العدالة، المساءلة، والحوار (السوداني – السوداني) الخالص”.

وفي ختام كلمته، أعرب مناوي عن تقديره العميق للحكومة والمنظمات الإنسانية الفرنسية لوقوفها بجانب الشعب السوداني. وتتويجاً لهذا اللقاء، وجه دعوة رسمية لوفد برلماني فرنسي لزيارة السودان والوقوف ميدانياً على حجم المأساة الإنسانية، لنقل الصورة الحقيقية من قلب الميدان إلى مراكز صنع القرار العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.