الرؤية نيوز

زلزال في الحاضنة الاجتماعية.. انشقاقات “المحاميد” تضرب تماسك الدعم السـ ـريع

0 8

تشهد أروقة قـ ـوات الدعم السـ ـريع تصدعات داخلية متسارعة، وصفت بأنها الأخطر على بنيتها الاجتماعية في إقليم دارفور، إثر تفجر خلافات حادة مع قيادات قبيلة “المحاميد”، أسفرت عن موجة انسحابات جماعية لقادة ميدانيين بارزين، وفق ما كشفت عنه الكاتبة الصحفية رشان أوشي.

وبحسب التفاصيل التي أوردتها أوشي، فإن ملامح التمرد الداخلي بدأت تتبلور عقب محاولات وصفتها بالانقلاب على “الزعامة الأهلية”، حيث قاد عبد الرحيم دقلو تحركات لعزل الناظر موسى هلال وتنصيب بديل له. وأشارت المصادر إلى أن اجتماعاً ضم قيادات ميدانية من أبناء المحاميد، شهد محاولات لترتيب بيت القبيلة الداخلي بعيداً عن قيادتها التاريخية، وسط اتهامات بدفع مبالغ مالية لبعض العمد والشيوخ لتمرير هذا المخطط.

وزاد المشهد تعقيداً وقوع حادثة مأساوية، حين تعرض اجتماع كان يضم “حامد علي” وعدداً من الأعيان قبيل مراسم تنصيبه ناظراً، لقصف بواسطة طائرة مسيرة أدى لمقتل جميع الحضور، وهي الحادثة التي اعتبرها مراقبون نقطة التحول التي فجرت حالة الاحتقان المكتوم وحولتها إلى مواجهة مفتوحة.

ميدانياً، كشفت الكاتبة عن تحركات عسكرية مريبة، حيث بدأ عبد الرحيم دقلو بتعبئة المقاتلين وسحب أعداد كبيرة من جبهات القتال في كردفان وتوجيههم نحو منطقة “مستريحة” معقل الناظر هلال، قبل أن تتدخل وساطات أهلية ودينية نجحت بصعوبة في لجم التصعيد ومنع صدام وشيك عند مشارف “دامرة” هلال.

هذا التوتر العسكري لم يمر دون أثمان باهظة، حيث بدأت موجة “انسحابات هادئة” ومنظمة لأبناء عشائر المحاميد من صفوف القوات. وأكدت التقارير أن القائد الميداني “السافنا” أبلغ ذويه رسمياً بقرار مغادرته احتجاجاً على ما اعتبره إهمالاً متعمداً للجرحى، فيما خطا القائد “النور القبة” خطوة مماثلة بعقد مؤتمر أهلي أعلن فيه انشقاقه، مبرراً ذلك بذات الأسباب المتعلقة بالتهميش واستهداف الرموز الأهلية.

وتضع هذه التطورات، في حال استمرارها، الدعم السـ ـريع أمام مأزق وجودي يتعلق بمدى قدرته على الحفاظ على نفوذه في دارفور، إذ يرى محللون أن الصراع على الزعامة الأهلية قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات في الإقليم، ويحرم القوات من عمودها الفقري الذي استندت إليه طويلاً في معاركها الميدانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.