القوة المشتركة تستعيد السيطرة على الطينة بعد معركة عنيفة مع الدعم السريع
كشفت مصادر ميدانية تفاصيل المعركة العنيفة التي شهدتها مدينة الطينة بولاية شمال دارفور، حيث تمكنت القوات المشتركة من استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة بعد هجوم مباغت شنته قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة بكثافة.
ووفقًا للمصادر، اضطرت القوات المشتركة إلى الانسحاب التكتيكي المؤقت من أطراف المدينة، استعدادًا لتنفيذ خطة استدراج عسكرية محكمة، وهو ما أدى إلى قلب موازين المعركة خلال ساعات قليلة.
وأوضحت المصادر أن عناصر الدعم السريع تسللوا عبر البوابتين الشرقية والجنوبية للمدينة، لكنهم وقعوا في فخ الحصار من عدة محاور، باستثناء الجهة الغربية المحاذية للحدود مع تشاد.
ومع تصاعد الضغط العسكري، انهارت صفوف المهاجمين، وفرّ عدد كبير منهم باتجاه الأراضي التشادية، تاركين وراءهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، إضافة إلى تدمير بعض الآليات العسكرية والاستيلاء على أخرى من قبل القوات المشتركة.
وفي تطور لافت، أشارت المصادر إلى أن توغل عناصر الدعم السريع داخل “الطينة التشادية” أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة مع الجيش التشادي، ما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف الجنود والمدنيين. وقد باشرت القوات التشادية عمليات مطاردة واسعة لتتبع العناصر الفارة، مما يعكس خطورة امتداد الاشتباكات عبر الحدود وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.
وتكتسب مدينة الطينة أهمية استراتيجية نظراً لموقعها الحدودي الحساس، ما يجعلها نقطة محورية في التحركات العسكرية. ويرى المراقبون أن هذه المعركة قد تحمل تداعيات أمنية واسعة، في ظل تداخل الحدود وتشابك المصالح الإقليمية.
وتأتي هذه الأحداث في إطار تصاعد العمليات العسكرية في إقليم دارفور، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات وتأثيرها على الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
