الرؤية نيوز

بشريات الجيش الواحد تكتسح منصات التواصل

0 1

متابعة/الرؤية نيوز
أعلن عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش، الفريق أول ياسر العطا، أن المرحلة المقبلة ستشهد دمجاً فورياً وشاملاً لكافة القوات المساندة التي قاتلت في “معركة الكرامة” داخل المؤسسات النظامية (الجيش، الشرطة، والمخابرات العامة)، مؤكداً أن العملية ستخضع للمعايير والشروط العسكرية الصارمة وبلا استثناء لأي فصيل.

ترحيب واسع من قادة القوى المساندة
وجد قرار الدمج تأييداً فورياً من رئيس حركة جيش تحرير السودان، مصطفى تمبور، الذي وصف الخطوة بالقرار الصائب بنسبة 100%، معلناً جاهزية قواته للتنفيذ ورفضه وجود أي سلاح خارج سلطة الدولة. كما أبدى “درع السودان” بقيادة أبو عاقلة كيكل ترحيبه بالخطة، معتبراً أن مرحلة تعدد التشكيلات التي فرضتها الحرب قد انتهت وحان وقت بناء الجيش الواحد، في حين تشير التجارب السابقة لدمج قوات مالك عقار إلى إمكانية تنفيذ العملية بشكل سلس ومنهجي.
هواجس “التمليش” وضغوط المجتمع الدولي
يرى مراقبون أن تجربة تمرد مليشيا الدعم السريع ولدت قناعة شعبية ودولية بضرورة “جيش واحد وموحد”، حيث أشار الباحث محمد المصطفى إلى أن المجتمع الدولي والإقليمي بات ينظر لتعدد الجيوش كمهدد أمني يعيق الاستثمار والإعمار، مما دفع قيادة الجيش لاستعجال آليات الدمج لتجاوز المخاوف من “تمليش” الدولة السودانية وضمان الاعتراف والتعاون الدولي في مرحلة ما بعد الحرب.

تحديات التمويل والمعايير الفنية
بالرغم من الترحيب، برزت تحديات اقتصادية وفنية جسيمة؛ إذ يشير دكتور الفاضل محمد محجوب إلى أن الوضع الاقتصادي المتردي قد يعيق تغطية تكاليف استيعاب آلاف المقاتلين الجدد وبرامج التسريح وإعادة الدمج (DDR). من جانبه، حذر دكتور عثمان نورين من معضلة “المواءمة في الرتب”، موضحاً أن المعايير العسكرية قد تحول ضابطاً برتبة “مقدم” في القوات المساندة إلى رتبة “عريف” عند دخوله الجيش، مما يضع قادة تلك القوات أمام تحدي تهيئة عناصرهم لتقبل الواقع المهني الجديد؟، بحسب الطابية.

معايير الاستيعاب ومخاطر الإبعاد
تظل قضية “شروط اللياقة والسن والتأهيل الأكاديمي” حجر زاوية في العملية، حيث إن تطبيقها بصرامة قد يؤدي لإبعاد أعداد كبيرة من المقاتلين غير المستوفين للشروط، مما قد يحولهم إلى مهدد أمني إذا لم يتم احتواؤهم في برامج بديلة. ويشدد خبراء على ضرورة التعامل بحكمة وحزم لضمان أن يؤدي الدمج إلى تقوية المؤسسة العسكرية لا إضعاف تقاليدها المهنية، لتجنب تكرار الأخطاء التي قادت لاندلاع حرب 15 أبريل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.