ثورة إدارية كبرى.. هل بدأ “كامل إدريس” مرحلة تصفية الترهل الحكومي بقرارات الإقالة والحل الجماعي؟
فجر رئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس مفاجأة من العيار الثقيل بإصدار حزمة من القرارات الصارمة التي هزت أركان الجهاز التنفيذي للدولة، حيث شملت هذه القرارات “مقصلة” إدارية أطاحت بوزيرة شؤون مجلس الوزراء الدكتورة ليماء عبد الغفار خلف الله والمستشار الصحفي بمكتب رئيس الوزراء الأستاذ محمد عبد القادر، بالإضافة إلى إعفاء مستشار رئيس الوزراء السفير بدر الدين علي محمد الجعيفري من منصبه، في خطوة تعكس رغبة القيادة في تجديد الدماء وتحديث آليات العمل الإداري بمكتبه الخاص والحكومة عامة.
وامتدت هذه القرارات السيادية لتطال الهياكل المؤسسية بشكل جذري، حيث قضى التوجيه بحل كافة مجالس إدارات شركات القطاع العام والوحدات والهيئات الحكومية دون استثناء، مع إصدار قرار خاص وحاسم بحل مجلس إدارة الشركة السودانية للسلع الاستهلاكية المعروفة بـ “سلعتي”، وتوجيه تبعيتها وإدارتها مباشرة إلى وزارة المالية لضمان السيطرة التامة على ملف السلع الاستهلاكية ومحاربة أي خلل في توزيع الاحتياجات الضرورية للمواطنين.
وتأتي هذه التحركات المتسارعة في ظل سعي رئيس الوزراء لتعزيز فاعلية الأداء الحكومي وبتر الترهل الإداري والبيروقراطية التي أعاقت العمل في الفترة الماضية، حيث تهدف القرارات لضمان تحقيق أعلى درجات التنسيق بين المؤسسات الوطنية في هذا التوقيت الحساس الذي تمر به البلاد، مما يفتح الباب أمام توقعات بتعيينات جديدة تعتمد على الكفاءة والقدرة على مواكبة تحديات المرحلة الراهنة.
