الصين تضع “إعادة إعمار السودان” في صدارة أولويات سياستها الخارجية للمرحلة القادمة
أعلنت الحكومة الصينية رسمياً إدراج “إعادة إعمار السودان” ضمن أولويات سياستها الخارجية للمرحلة المقبلة، وذلك في إطار دعمها المستمر للسودان في تجاوز تحدياته الناجمة عن النزاع المستمر. وفي تصريحات صحفية أدلى بها القائم بأعمال السفارة الصينية في السودان، شيوي جيان، عبر عن استعداد بلاده للمساهمة الفعالة في عملية إعادة إعمار السودان، التي تأثرت كثيراً بسبب الحرب المستمرة. وأكد جيان أن الصين تتطلع إلى تقديم الدعم في إعادة بناء ما دمرته الحرب، مشيراً إلى أن العلاقات بين الصين والسودان قديمة ومستدامة، حيث تمتد لأكثر من ستة عقود.
وأضاف جيان أن زيارة قام بها مؤخراً إلى الخرطوم أكدت له جدية الحكومة السودانية في إعادة إعمار العاصمة السودانية الخرطوم وكافة أنحاء البلاد. كما شدد على أن الحفاظ على وحدة السودان وأراضيه يمثل أولوية بالنسبة للصين، مؤكداً على الموقف الثابت لبلاده في الدفاع عن هذا المبدأ. وفي إطار حديثه عن تطور العلاقات بين البلدين، نوه جيان إلى أن العلاقات الصينية السودانية تشهد تطوراً ملحوظاً، مشيراً إلى أن بلاده تواصل تعزيز التعاون مع السودان في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والتنموية.
وتولي الصين اهتماماً خاصاً بالسودان في هذه المرحلة الحرجة، وهي مستعدة لتنفيذ العديد من المشاريع الاقتصادية والتطويرية بهدف تنمية البلاد، خصوصاً في مجالات البنية التحتية. جيان أشاد بما قامت به حكومة السودان من جهود كبيرة للحفاظ على وحدة أراضيها ضد المهددات الداخلية، خاصة منذ اندلاع الأحداث الأخيرة في أبريل 2023، مؤكداً على ضرورة استمرار هذه الجهود وتقديم الدعم المتواصل للمساهمة في تحقيق الاستقرار والازدهار في السودان.
الصين تأمل في أن تثمر المرحلة المقبلة عن تحقيق مزيد من التنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك إعادة إعمار السودان وتنمية بنيته التحتية. وتعتبر الصين أن إعادة الإعمار ليس فقط ضرورة إنسانية، بل هو جزء من التزامها طويل الأمد تجاه تعزيز الاستقرار في السودان وتحقيق التنمية المستدامة. هذا التوجه يشير إلى أن الصين ستكون حليفاً رئيسياً للسودان في المرحلة القادمة، حيث تأمل في أن تساهم في بناء مستقبل أفضل للسودان بعد سنوات من النزاع والدمار.
