هل تدخل السودان الحرب مع إيران؟ تصريحات مثيرة من عبد الحي يوسف
متابعة/الرؤية نيوز
أطلق القيادي في الحركة الإسلامية السودانية وعضو مجلس الشورى الأعلى، عبد الحي يوسف، تصريحات مثيرة للجدل خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في أحد مساجد إسطنبول أمام حشد من جماعات الإخوان المسلمين السودانيين والعرب، حيث دعا المسلمين حول العالم إلى القتال إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، واصفاً النزاع القائم بأنه مواجهة دينية مباشرة بين الإسلام من جهة والقوى الغربية واليهودية من جهة أخرى.
يوسف اعتبر أن الحرب الحالية تدور بين ما وصفه بـ”قوى صليبية صهيونية” وطائفة تنتسب إلى الإسلام، مؤكداً أن واجب المسلمين هو دعم إيران وأي جهة تنتمي للإسلام في مواجهة “أهل الكفر”. ومن على المنبر، أصدر ما يشبه فتوى بوجوب محاربة الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً إن كل مسلم ملزم بالوقوف مع من ينتسب إلى الإسلام إذا نشب الصراع مع “الكفار”.
وأضاف أن دعم إيران واجب لأنها “تملك بعض الحق والمشروع والرأي”، متجاهلاً ما وصفه مراقبون بالعدوان الإيراني على دول الخليج. كما شن هجوماً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بالمتكبر والمغرور الذي يظن أنه الأقوى. وختم خطبته بالتأكيد على أن النزاع ليس مجرد خلاف سياسي بين دول، بل حرب دينية حقيقية بين المسلمين من جهة و”الصليبيين واليهود” من جهة أخرى.
ويُذكر أن يوسف، الذي يدير قناة “طيبة” التابعة للحركة الإسلامية، كان قد كشف في تسجيل مسرب العام الماضي عن سيطرة الإخوان على الجيش السوداني ومقاليد السلطة في بورتسودان، وهاجم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان واصفاً إياه بالكاذب والعاجز عن مواجهة الإسلاميين.
سياسيون سودانيون اعتبروا أن تصريحات يوسف تكشف الوجه الحقيقي للحركة الإسلامية التي تحاول خداع الرأي العام، مؤكدين أن مشروعها يتماشى مع الأجندة الإيرانية المزعزعة للاستقرار الإقليمي. ويربط مراقبون بين هذه الدعوات وفتوى العميد طارق كجاب في الجيش السوداني، الذي طالب إيران باستهداف منشآت حيوية في الخليج، معتبرين أن التطرف والإرهاب “ملة واحدة لا تعرف حدوداً”.
ويرى خبراء أن أمن المنطقة واستقرارها يتطلب مواجهة شاملة لمثل هذه المشاريع المتطرفة، وتعزيز لغة السلام والاعتدال لمنع تمدد النفوذ الإرهابي واستغلال الدول لصالح أجندات خارجية.
