القاهرة تتحرك… هدنة أولاً ثم حوار في السودان
متابعة/الرؤية نيوز
قالت مصادر دبلوماسية إن مصر تواصل الدفع نحو وقف شامل لإطلاق النار في السودان كخطوة أولى قبل بدء أي مسار سياسي، مؤكدة تمسك القاهرة بضرورة إقرار هدنة مستقرة وفتح ممرات إنسانية في جميع المناطق المتضررة.
وذكرت المصادر أن القاهرة ترى أن إطلاق حوار سياسي في ظروف خالية من العمليات العسكرية سيعزز فرص التوصل إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أن هذا الطرح يحظى بتنسيق مستمر مع الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والإيغاد والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي.
وقالت صحيفة الشروق المصرية إن مصر تكثف مشاوراتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الآلية الرباعية الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية مدتها 90 يوماً، موضحة أن عدداً من النقاط لا يزال قيد النقاش ضمن المقترح الأمريكي.
وأضافت المصادر أن زيارة مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، إلى القاهرة قبل أيام، تناولت رؤية مصر بشأن آليات تثبيت الهدنة وفرص نجاحها، إلى جانب تقييم الجهود الجارية داخل الآلية الرباعية.
وأشارت إلى أن جولة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى السعودية وسلطنة عمان جاءت في إطار تحركات إقليمية تهدف إلى تعزيز فرص التهدئة ودعم مسار السلام.
وقالت المصادر إن بنود اتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية التي وُقعت في جدة في مايو 2023 لا تزال تمثل أرضية يمكن البناء عليها، خاصة مع استمرار الدور السعودي في الآلية الرباعية.
وفي سياق متصل، قال بكري الجاك، المتحدث باسم تحالف القوى المدنية والديمقراطية “صمود”، إن التحالف يجري مشاورات مع الآلية الخماسية لعقد اجتماع خلال الشهر المقبل لمناقشة تشكيل اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، موضحاً أن الاجتماع كان مقرراً في ديسمبر الماضي قبل تأجيله.
وأضاف الجاك أن التواصل مع الجيش السوداني مستمر، لكنه لم يسفر عن تقدم ملموس، مشيراً إلى أن التحالف قدم رؤيته للمرحلة السياسية التي تلي وقف إطلاق النار لكل من الآليتين الرباعية والخماسية.
وقال إن التحالف مستعد للانخراط في العملية السياسية شريطة تهيئة المناخ وإنهاء العمليات العسكرية، لافتاً إلى أن الدعوة التي أعلنها رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس لعقد حوار وطني شامل لم تصلهم رسمياً حتى الآن.
وذكرت مصادر سودانية للصحيفة أن رئيس الوزراء يعتزم بدء جولة خارجية للترويج لمبادرة السلام التي طرحها في فبراير الماضي، والتي قال إنها تتكامل مع المبادرات الإقليمية، بما فيها المبادرة السعودية الأمريكية.
وكانت السعودية والولايات المتحدة قد قدمتا في يناير الماضي مقترحاً لإنهاء الحرب عبر مسار تدريجي يبدأ بهدنة إنسانية، يعقبها وقف للأعمال العدائية، وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار بين الجيش وقوات الدعم السريع.
