الرؤية نيوز

تصاعد خطير في شمال كردفان يفتح باب المخاوف القبلية

0 0

متابعة/الرؤية نيوز
تصاعدت التوترات الميدانية والسياسية في السودان السبت عقب هجوم استهدف منطقة المرة غرب بارا بولاية شمال كردفان، وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بالتزامن مع إعلان الجيش إسقاط طائرة مسيّرة في ولاية النيل الأبيض.
وأدانت الحكومة المركزية الهجوم الذي وقع في ريف بارا، متهمة قوات الدعم السريع بالمسؤولية عنه. وقال وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر إن ما جرى يمثل امتداداً لانتهاكات واسعة ضد المدنيين في شمال كردفان، داعياً جهات دولية وإقليمية إلى إدانة الحادثة ومحاسبة المتورطين. وقدّم الوزير تعازيه لأسر الضحايا، مؤكداً استمرار الجهود الحكومية لإعادة الأمن إلى المناطق المتضررة.
وأعلنت حكومة ولاية شمال كردفان أن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت 31 قتيلاً وعدداً من الجرحى. ووصفت السلطات المحلية ما حدث بأنه اعتداء خطير يستهدف المدنيين، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات بالتنسيق مع القوات المسلحة والإدارات الأهلية. وزار مسؤولون من الولاية المصابين في مستشفى علوية ياسين بمدينة الأبيض، ووجّهوا بتوفير العلاج العاجل لهم.
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع صلتها بالهجوم، وقالت إن الاتهامات الموجهة إليها تأتي ضمن حملة سياسية وعسكرية تستهدفها.
واتهمت مجموعة محامو الطوارئ قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم على قرى المرة وسعدون الشريف والرضة، وقالت إن إدخال العمليات العسكرية إلى مناطق مأهولة يعرض المدنيين لخطر مباشر، مطالبة بتحقيق مستقل في الحادثة.
وفي تطور منفصل، أعلنت القوات المسلحة إسقاط طائرة مسيّرة فوق مدينة كنانة في ولاية النيل الأبيض. وقالت القيادة العامة إن الدفاعات الجوية رصدت الطائرة وتعاملت معها قبل إسقاطها. وذكر والي الولاية قمر الدين محمد فضل المولى أن المسيّرة كانت تحمل 8 صواريخ، واصفاً العملية بأنها من أكبر عمليات التصدي للطائرات غير المأهولة في المنطقة.
وتأتي هذه الأحداث في ظل اتساع رقعة القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان والنيل الأزرق، ومع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات والاستطلاع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور وأجزاء من كردفان، بينما يواصل الجيش عملياته لاستعادة تلك المناطق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.