لماذا جاء مستشار ترمب إلى القاهرة؟ كواليس التحرك الأميركي في الملف السوداني
متابعة/الرؤية نيوز
استضافت القاهرة، السبت، سلسلة اجتماعات دبلوماسية شارك فيها مسؤولون مصريون وسودانيون وأميركيون لبحث تطورات الحرب في السودان ومسار الجهود الإقليمية لوقف القتال.
وعقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مباحثات مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، تناولت التنسيق بين البلدين في ظل التصعيد الميداني داخل السودان. وأعقب اللقاء اجتماع ثنائي بين عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
الشعوب الإفريقية وشعوب الشتات
وقالت مصادر دبلوماسية إن الاجتماعات تمهّد لاجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا إلى جانب بولس، بهدف مناقشة الوضع الإقليمي ومستجدات الأزمة السودانية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان مواجهات متصاعدة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من تكرار سيناريو الفاشر بعد استهداف محطة الكهرباء الرئيسية وانقطاع التيار عن المدينة.
وأكد عبد العاطي خلال محادثاته دعم مصر لوحدة السودان ورفضها إنشاء أي كيانات موازية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تتيح استئناف العملية السياسية وضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وتعمل الآلية الرباعية الدولية، التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، على الدفع نحو وقف إطلاق النار، بعد إعلانها خريطة طريق في اجتماع سابق بواشنطن تتضمن خطوات عاجلة لتهدئة النزاع.
وعرض وزير الخارجية السوداني خلال لقائه نظيره المصري جهود حكومته للتعامل مع التحديات الراهنة، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق بين الخرطوم والقاهرة.
وشارك الملف السوداني أيضاً في مباحثات عبد العاطي مع بولس، إلى جانب الاجتماع الرباعي الذي ضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر.
ويقود بولس جهود الوساطة الأميركية في الأزمة السودانية، وكان قد أكد في وقت سابق عدم وجود حل عسكري للنزاع، داعياً إلى دعم المسار الإنساني.
وقال السفير حسام عيسى، مساعد وزير الخارجية المصري السابق لشؤون السودان، إن القاهرة تتحرك عبر مسارات ثنائية ومتعددة الأطراف لتقريب وجهات النظر، مشيراً إلى أن استمرار التصعيد في الأبيض ينذر بأزمة إنسانية جديدة.
وفي السياق ذاته، رأى الباحث مكي المغربي أن التدخل الإقليمي والدولي بات ضرورياً لوقف الهجمات وحماية البنية التحتية، مرجحاً أن يسهم الاجتماع الرباعي في تحقيق تقدم نظراً لتقارب مواقف الدول المشاركة ودعمها للمؤسسات الشرعية في السودان.
