البرهان يضع شرطاً حاسماً قبل أي مفاوضات مع الــ.ـدعم السـ.ـريع
متابعة/الرؤية نيوز
في تصعيد جديد يعكس تمسك القيادة العسكرية في السودان بخيار الحسم العسكري، وضع قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان شروطاً صارمة قبل أي انخراط في مفاوضات مع قوات الدعم السريع، مؤكداً أن أي مسار سياسي لن يُقبل ما لم يتضمن تفكيك القوة وتسليم سلاحها بالكامل.
وجاءت تصريحات البرهان خلال مخاطبته المصلين في مسيد الشيخ أبو قرون شرقي الخرطوم، حيث شدد على أن الحديث عن مفاوضات لا يقود إلى إنهاء ما وصفه بوجود “المليشيا” وتسليمها للسلاح لن يكون مطروحاً على طاولة الجيش، في إشارة مباشرة إلى قوات الدعم السريع.
وأكد رئيس مجلس السيادة أن موقفه من الأزمة لا يتضمن “حلولاً وسطية أو رمادية”، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن الخيار الوحيد المطروح يتمثل في القضاء الكامل على قوات الدعم السريع و”استئصالها” من مختلف أنحاء البلاد، وفق وصفه.
وحذّر البرهان من أن انتهاء الحرب دون تحقيق ما وصفه بانتصار الجيش والشعب سيعيد، بحسب قوله، تلك القوات إلى المشهد مجدداً، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات تمس المدنيين، مضيفاً أن ما يجري هو مواجهة تهدد مستقبل الدولة وليس مجرد صراع مع الحكومة.
وفي سياق خطابه، دعا البرهان إلى مواصلة العمليات العسكرية حتى إنهاء التمرد، مؤكداً أن ما يحدث في السودان هو “حرب ضد الشعب السوداني” وليس ضد سلطة سياسية، ومشدداً على أن القوات المسلحة ماضية نحو تحقيق النصر.
كما دعا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في ارتكاب جرائم بحق المدنيين، في إشارة إلى الانتهاكات المرتبطة بسير الحرب، معتبراً أن العدالة يجب أن تشمل جميع المتورطين دون استثناء.
وانتقد البرهان في حديثه الأصوات السياسية التي تنادي بإعادة هيكلة القوات المسلحة أو تفكيكها ضمن مسارات إصلاحية، مؤكداً أن هذه الطروحات لا تعني المؤسسة العسكرية، وأن الجيش سيواصل طريقه “مع الشعب” حتى تحقيق ما وصفه بالانتصار، على حد قوله.
وأشار إلى ما وصفه باستراتيجية “الحفر بالإبرة” التي قال إنها مستمرة لتحقيق أهداف الجيش، لافتاً إلى تقدم القوات في عدة مناطق بينها ولايات الجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم، ومتعهدًا باستعادة السيطرة على دارفور وكردفان في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن البلاد تسير في المسار الذي بدأ منذ 15 أبريل 2023، واصفاً إياه بأنه طريق “الحق والكرامة”، معرباً عن ثقته في ما سماه التفاف الشعب حول القوات المسلحة ودعمها في هذه المعركة.
وفي جانب آخر من تصريحاته، اعتبر البرهان أن الحياد تجاه الحرب يمثل تخلياً عن الحق، على حد تعبيره، مشيراً إلى ما تتعرض له مدينة الأبيض من تدهور إنساني يشمل انقطاع الخدمات الأساسية واستهداف البنى التحتية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه والوقود، وفق قوله.
كما أقر بوجود ضغوط ومعاناة يعيشها المواطنون، مؤكداً أن إنهاء الحرب سيؤدي إلى زوال هذه الأوضاع، بحسب تعبيره.
وفي ختام حديثه، أشاد البرهان بدور الطرق الصوفية في السودان، واصفاً إياها بأنها مكون أصيل في المجتمع السوداني يقوم على قيم التعايش والاعتدال ونبذ التطرف، مؤكداً أنها
