الرؤية نيوز

جبريل يكشف ما هو أخطر من الحرب في السودان

0 0

في كلمة حملت رسائل سياسية واجتماعية عميقة، أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان، الدكتور جبريل إبراهيم، أن نهاية الحرب لا تعني بالضرورة بداية الاستقرار، بل تفتح الباب أمام تحديات أكثر تعقيدًا ترتبط بترميم النسيج الاجتماعي ومعالجة الجراح النفسية التي خلفها القتال.

جاء حديثه خلال مراسم التوقيع على اتفاق صلح بولاية سنار، حيث شدد على أن السلم المجتمعي يمثل الركيزة الأساسية لأي استقرار سياسي أو اقتصادي، وأن المبادرات الشعبية والأهلية تعد شريكًا لا غنى عنه في تجاوز آثار الحرب. وأوضح أن الانتصار العسكري المرتقب لن يكون سوى بداية لمسار طويل يتطلب إزالة الغبائن وإعادة بناء الثقة بين المواطنين، بعد أن خلفت الحرب مآسي إنسانية وانقسامات وصلت إلى داخل الأسرة الواحدة.

إبراهيم أشار إلى أن معالجة هذه التداعيات تتجاوز قدرات الحكومة وحدها، داعيًا الإدارات الأهلية والطرق الصوفية إلى لعب دور محوري في إصلاح ذات البين، وترسيخ قيم التسامح والتعايش، وقيادة مبادرات المصالحة المجتمعية التي تعيد اللحمة الوطنية. ووصف هذه المكونات بأنها “مخزون الحكمة” الذي يعول عليه السودان في مرحلة ما بعد الحرب، باعتبارها قادرة على إعادة بناء الثقة بين المجتمعات وتثبيت دعائم السلام الأهلي.


تصريحات وزير المالية تعكس إدراكًا رسميًا بأن التحدي الأكبر أمام السودان لن يكون في وقف إطلاق النار فحسب، بل في إعادة صياغة العلاقات الاجتماعية على أسس جديدة، بما يضمن تجاوز آثار الحرب والانطلاق نحو مرحلة أكثر استقرارًا.

المشهد السوداني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.