تحذيرات من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 200 ألف شخص غربي بارا المشهد السودانيمصدر الخبر
متابعة/الرؤية نيوز
تتجه الأنظار إلى غرب مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، حيث تتسارع مؤشرات أزمة إنسانية وصحية تنذر بتداعيات خطيرة على آلاف المدنيين، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار نقص الإمدادات الأساسية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الأمراض وارتفاع المخاطر التي تهدد السكان، ولا سيما الأطفال.
وأطلقت شبكة أطباء السودان تحذيرًا شديد اللهجة بشأن الوضع الإنساني المتفاقم في مناطق غربي بارا، مؤكدة أن أكثر من 200 ألف مواطن يواجهون ظروفًا بالغة الصعوبة نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء، بينهم أكثر من 20 ألف طفل، في وقت تشهد فيه المنطقة انتشارًا متزايدًا لمرضَي الحصبة والكوليرا بالتزامن مع التراجع الكبير في مستوى الخدمات الصحية.
ووفقًا لما أوردته الشبكة، فقد كشفت البيانات الميدانية عن تسجيل أكثر من 100 إصابة بالحصبة بين الأطفال داخل عدد من المراكز الصحية، إلى جانب رصد 45 حالة إصابة بالكوليرا، في ظل غياب الإمكانات الطبية الأساسية التي تعيق قدرة المرافق الصحية على التعامل مع الوضع الوبائي المتفاقم.
وأكدت الشبكة أن عددًا من المنشآت الصحية بات يعمل دون أي إمدادات طبية، ومن بينها مستشفى طيبة الزعتري، ومستشفى أم كريدم، إضافة إلى المراكز الصحية في الشقيلة أولاد عوانة، وأم سعدون الناظر، وأم ضوبان، والمرة، والحاج اللين، ودميرة عبدو، والكوكيتي، والقاعة، وأم هجليج، ودويد، والشوق، وأم عشيرة، والنبدة، الأمر الذي يزيد من صعوبة تقديم الرعاية الصحية للسكان.
ويشمل نطاق الأزمة عددًا من الوحدات الإدارية المتضررة، إذ تضم منطقة طيبة الزعتري نحو 50 ألف نسمة، وأم كريدم نحو 50 ألفًا، والمزوروب 40 ألف نسمة، وأم سعدون 30 ألفًا، ودميرة 25 ألفًا، والحاج اللين 20 ألف نسمة، ليصل إجمالي السكان المتأثرين بالأوضاع الإنسانية والصحية إلى أكثر من 200 ألف شخص.
وفي سياق تحذيراتها، شددت شبكة أطباء السودان على أن استمرار انقطاع الإمدادات الطبية والغذائية، إلى جانب منع القوات المسيطرة على المنطقة دخول المساعدات الإنسانية، قد يدفع بالأوضاع نحو كارثة إنسانية وصحية واسعة النطاق، مع تزايد احتمالات ارتفاع معدلات الوفيات، خصوصًا بين الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.
ودعت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية، إضافة إلى الجهات الصحية المختصة، إلى التحرك بصورة عاجلة لضمان وصول الأدوية والمحاليل الوريدية واللقاحات والمستلزمات الطبية إلى المناطق المتضررة، فضلًا عن توفير الغذاء ومصادر المياه الآمنة، بهدف الحد من انتشار الأمراض وإنقاذ حياة آلاف المدنيين الذين يواجهون ظروفًا إنسانية بالغة التعقيد في غرب بارا.
