الرؤية نيوز

المريخ يقترب من إغلاق أكثر ملفاته إثارة للجدل

0 40

متابعة/الرؤية نيوز
أصبح مهاجم المريخ السابق سيف تيري قريباً جداً من العودة لقيادة هجوم ناديه في الموسم الجديد، بعد أن نجح مجلس الإدارة ، بقيادة المهندس مجاهد سهل، في تجاوز جميع نقاط الخلاف التي أجلت عودة اللاعب إلى القلعة الحمراء. كما تجاوز المجلس، للمرة الأولى، السقف المالي الذي حدده لتعاقداته، بعد أن استشعر أهمية وجود مهاجم وطني مميز يقود المقدمة الهجومية، ويسهم في دعم مسيرة الفريق في الموسم الجديد، إلى جانب استعادة الإضافة الفنية التي ظل يقدمها مع المريخ والمنتخب الوطني.

تألق سريع

وما بين رحيل سيف تيري الصاخب وعودته التي أثارت انقساماً واسعاً داخل البيت المريخي، تقف محطات عديدة تستحق التوقف عندها.

ارتدى سيف تيري القميص الأحمر عام 2018، في صفقة نوعية وقف خلفها رئيس نادي المريخ آنذاك الأستاذ محمد الشيخ مدني. ومنذ انضمامه إلى المريخ لم يحتاج اللاعب إلى وقت طويل لفرض نفسه، إذ انتزع مكانه سريعاً في التشكيلة الأساسية، ومنح دفعة قوية للمقدمة الهجومية، حتى بلغ قمة عطائه في موسم 2020.

وفي ذلك الوقت، أدرك مجلس الإدارة بقيادة آدم سوداكال أهمية المحافظة على اللاعب، فسارع إلى تجديد تعاقده، لكن ما حدث بعد ذلك قلب كل الموازين، عندما أعلن نادي فاركو المصري عام 2021 تعاقده مع سيف تيري، لتثور أزمة قانونية كبيرة شكك خلالها كثيرون في صحة تجديد عقده مع المريخ، وذهب البعض إلى اتهام الإدارة السابقة بالتفريط فيه.

غير أن آدم سوداكال برأ ساحته تماماً، بعدما صعد القضية ضد اللاعب ونادي فاركو المصري، وتسبب في توقيع عقوبات على الطرفين، قبل أن يعود تيري إلى الملاعب ويبدأ تجربة ناجحة مع فاركو، حافظ خلالها على مكانه في قائمة صقور الجديان.

خروج هادئ

لم يغادر سيف تيري نادي فاركو المصري بالضجة نفسها التي صاحبت رحيله عن المريخ، ففي فبراير 2025 أعلن النادي المصري انتقاله إلى نادي النصر الليبي، في صفقة توقع الجميع أن تشكل محطة جديدة في مسيرته الاحترافية.

لكن التجربة الليبية جاءت بعكس التوقعات، إذ لم يقدم اللاعب الإضافة المنتظرة، رغم أن نادي النصر تكبد مبالغ مالية كبيرة للتعاقد معه، حيث يحصل تيري على نحو 300 ألف دولار سنوياً، دون أن ينجح في ترك بصمة فنية توازي قيمة العقد.

تنازلات متبادلة

وفي سبيل التخلص من هذه الورطة، قدم نادي النصر الليبي تنازلات غير مسبوقة، وكلف أكثر من وسيط لإقناع المريخ باستعادة مهاجمه السابق، بل أبدى استعداده للمساهمة في تمويل الصفقة من خزانته.

ورغم هذه التسهيلات، ظل الراتب الكبير الذي يتقاضاه تيري يمثل العقبة الأكبر أمام مجلس المريخ، الذي تمسك طويلاً بسقفه المالي المحدد لتعاقدات اللاعبين الأجانب، والبالغ 100 ألف دولار سنوياً.

وفي المقابل، كانت هناك رغبة مشتركة في إنجاز الصفقة، إذ شعر تيري، الذي بلغ الثانية والثلاثين من عمره، بأن استمراره في ليبيا يهدد مسيرته الكروية، لذلك وافق على تقديم تنازلات مالية، كما أبدى ناديه الليبي مرونة كبيرة، بينما تجاوب مجلس المريخ هو الآخر، ووافق على تجاوز سقفه المالي بصورة محدودة، من أجل استعادة مهاجم وطني قادر على قيادة المقدمة الهجومية، خاصة أن الفريق يحتاج إلى لاعب محلي يستطيع منافسة المحترفين الأجانب، في ظل لوائح الدوري الممتاز التي تحد من عدد اللاعبين الأجانب داخل الملعب.

ولم يتبق أمام الصفقة سوى إكمال الإجراءات النهائية ووضع ما تم الاتفاق عليه موضع التنفيذ.

رفض جماهيري

ورغم الشعبية الكبيرة التي كان يحظى بها سيف تيري وسط جماهير المريخ، فإن الطريقة التي غادر بها النادي تركت جرحاً عميقاً لدى الأنصار، وهو ما جعل فكرة عودته تواجه رفضاً واسعاً منذ اللحظة الأولى.

وحاول اللاعب في أكثر من مناسبة تبرير ما حدث، مؤكداً أن خلافاته مع الإدارة السابقة بقيادة آدم سوداكال هي التي دفعته إلى اتخاذ قرار الرحيل، لكن هذه التبريرات لم تكن كافية لإقناع قطاع كبير من الجماهير.

ومع ذلك، يبدو أن مجلس إدارة المريخ لا ينوي التراجع عن الصفقة، إذ درج خلال الفترة الماضية على الفصل بين ردود الفعل الجماهيرية والقرارات الفنية، وهو النهج نفسه الذي اتبعه عندما تمسك باستمرار المدرب الصربي دراكو نوفيتش، رغم الانتقادات التي طالته.

حاجة فنية

وبعيداً عن العاطفة، تبدو الحاجة الفنية هي العامل الأهم في قرار مجلس المريخ باستعادة سيف تيري، فالفريق، رغم تعاقداته الأجنبية المميزة، لا يزال بحاجة إلى مهاجم وطني يمتلك الخبرة والقدرة على صناعة الفارق، خاصة في مباريات الدوري الممتاز.

ويرى كثيرون أن المريخ يحتاج إلى تيري أكثر من أي وقت مضى، وأن اللاعب بدوره يحتاج إلى هذه العودة لإحياء مسيرته الكروية، ويبقى التحدي الأكبر أمامه هو تحويل الرفض الجماهيري إلى قبول وترحيب، من خلال استعادة مستواه المعروف والعودة إلى هوايته المفضلة في تسجيل الأهداف، وقيادة المريخ إلى الانتصارات من جديد.

المصدر آكشن اسبورت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.