بعد الإفراج عنه.. عبدالماجد عبدالحميد يكشف كواليس احتجازه لدى الاستخبارات العسكرية
أفاد الصحفي السوداني عبدالماجد عبدالحميد، عقب خروجه من احتجاز لدى الاستخبارات العسكرية استمر 3 أيام، بأن توقيفه جاء على خلفية نشره تفاصيل حول لقاء الفريق شمس الدين كباشي مع المبعوث الأمريكي مسعد بولس في القاهرة، مشيراً إلى أن هذه الواقعة هي الرابعة من نوعها منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.
وأشار عبد الحميد إلى أنه تابع تحليلات قدّمها الأكاديمي والصحفي عبد الملك النعيم حول اللقاء الذي جمع الفريق شمس الدين كباشي بالمبعوث الأميركي مسعد بولس، موضحاً أن النعيم شدّد في تعليقه على ضرورة عدم حجب المعلومات المتعلقة بالمفاوضات التي تمس الشأن الوطني.
وقال إن النعيم، وهو أستاذ إعلام بجامعة الخرطوم، أكد أن دور الصحافة يتمثل في توفير المعلومات الدقيقة في وقتها، وأن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية نقل الوقائع دون تأخير.
وأضاف عبد الحميد أن العمل الصحفي يقوم على البحث المستمر وطرح الأسئلة ومتابعة خلفيات الأحداث، مشيراً إلى أن الصحافة لا تطلب إذناً للحصول على المعلومات ما دامت ملتزمة بالمعايير المهنية والابتعاد عن الإثارة غير المبررة.
وأوضح أنه ينتمي إلى هذا النهج المهني، وأنه سيواصل متابعة القضايا وطرح الأسئلة ونشر ما يراه ضرورياً للرأي العام، حتى إن أثار ذلك اعتراض بعض الجهات التي ترغب في الحد من دور الصحافة.
وقال عبدالحميد، في منشور له، إن أسباب توقيفه طوال الفترات السابقة والأخيرة، كانت مرتبطة بتقديرات أمنية حول نشر أخبار ومعلومات ذات صلة بطبيعة عمله الصحفي، مؤكداً أنه خرج من الاحتجاز بعد حوار ونقاش مع الجهات المعنية.
وأوضح أنه يحرص على الحوار مع الجهات التي تعتقله، بعيداً عن الأشخاص الذين ينفذون أوامر الضبط والإحضار، مشيراً إلى أنه تعرض للترحيل العنيف في قضية سابقة، من القضارف إلى بورتسودان.
وأكد عبدالحميد أن هدفه من نشر تفاصيل لقاء كباشي وبولس كان التأكيد على وحدة قيادة الجيش، وربط حوار القيادات السودانية بسياق المعركة ضد قوات الدعم السريع، معتبراً أن اختلاف التقديرات بين الصحفي ورجل الأمن أمر طبيعي، وداعياً إلى فتح قنوات تواصل بين الأطراف.
وأشاد الصحفي بمعاملة ضباط الاستخبارات خلال احتجازه، وقال إنهم أدوا واجبهم المهني في التحقيق والاستجواب، معرباً عن تقديره لحسن المعاملة التي لقيها.
وذكر عبدالحميد بالتأكيد على التزامه بمهنة الصحافة، وإيمانه بعدالة القضاء السوداني، مع دعوته إلى تحديد القوانين التي يجب أن تتم بموجبها محاكمة الصحفيين، سواء كانت قوانين الصحافة والمطبوعات، أو جرائم المعلوماتية، أو الجرائم الموجهة ضد الدولة.
وختم بالقول إن التجربة عززت قناعته بالاستمرار في نهجه المهني، مع تأكيده ثقته في القضاء السوداني ودوره في حماية الحقوق القانونية للعاملين في المجال الصحفي.
السودان نيوز
