الرؤية نيوز

منبر جدة يعود للواجهة بأمر الفل مارشال مني أركو مناوي

0 0

متابعة/الرؤية نيوز
أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن إعلان جدة الموقع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، يجب أن يشكل الأساس والمرجعية الرئيسية لأي عملية مستقبلية تهدف إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في السودان، مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بما ورد في الإعلان من تعهدات، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والمحافظة على مؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده مناوي مع أفراد من الجالية السودانية في العاصمة الجنوب سودانية جوبا، حيث تناول تطورات الحرب في البلاد وتداعياتها السياسية والإنسانية والأمنية، إلى جانب مسارات الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف مستدام للقتال.
وقال مناوي إن الحرب الدائرة في السودان تمثل، بحسب توصيفه، حرب غزو خارجي بأطماع وأجندة أجنبية واضحة، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع استُخدمت، وفق رؤيته، كأداة لتنفيذ تلك الأجندة واستهداف مقدرات البلاد وسيادتها.
وشدد حاكم دارفور على أن أي ترتيبات جديدة لوقف إطلاق النار ينبغي ألا تبدأ من نقطة الصفر، وإنما تستند إلى ما تم التوصل إليه في إعلان جدة، باعتباره وثيقة تتضمن التزامات واضحة تجاه حماية المدنيين والحد من آثار الحرب.

ما هو إعلان جدة؟

إعلان جدة هو إعلان للالتزام بحماية المدنيين في السودان، وُقّع في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية في 11 مايو 2023 بين ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، برعاية مشتركة من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
وجاء الإعلان في ظل الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023، بهدف وضع مبادئ إنسانية تلتزم بها الأطراف المتحاربة، مع التأكيد على حماية المدنيين وتقليل معاناتهم خلال العمليات العسكرية.
ويُعد الإعلان مختلفاً عن كونه اتفاق سلام شاملاً؛ إذ ركز بصورة أساسية على الالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين والمسائل الإنسانية، بينما استمرت المفاوضات لاحقاً بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار والقضايا السياسية والأمنية الأوسع.

أبرز مخرجات إعلان جدة

من أبرز الالتزامات التي تضمنها الإعلان:

– الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حماية المدنيين وعدم استهدافهم بصورة مباشرة.

– حماية المدنيين والأعيان المدنية، وعدم تعريض المنشآت والمرافق الحيوية للخطر.

– تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وضمان قدرة المنظمات الإنسانية على أداء مهامها.

– احترام العاملين في المجال الإنساني والطبي وعدم استهدافهم أو عرقلة عملهم.

– الامتناع عن استخدام المدنيين كدروع بشرية أو تعريضهم لمخاطر العمليات العسكرية.

– حماية الممتلكات الخاصة والعامة وعدم الاعتداء عليها أو استخدامها بما يخالف القانون.

– التأكيد على أن المسائل الإنسانية وحماية المدنيين يجب أن تكون أولوية حتى في ظل استمرار النزاع العسكري.

لماذا يتمسك مناوي بإعلان جدة؟

تأتي دعوة مناوي إلى اعتماد إعلان جدة أساساً لأي وقف مستقبلي لإطلاق النار في وقت تتعدد فيه المبادرات والمسارات الرامية إلى إنهاء الحرب السودانية.
ويعكس موقفه رغبة في أن تكون أي هدنة أو اتفاق جديد قائماً على التزامات محددة وقابلة للقياس، خصوصاً فيما يتعلق بحماية المدنيين، بدلاً من الاقتصار على إعلان وقف القتال دون آليات واضحة لتنفيذه ومراقبته.
كما يطرح موقف مناوي سؤالاً أساسياً أمام أي عملية تفاوضية مقبلة: هل يكون وقف إطلاق النار مجرد هدنة مؤقتة، أم خطوة ضمن مسار أوسع يقود إلى معالجة جذور الأزمة وترتيبات أمنية وسياسية مستدامة؟
وبينما تظل حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية من أكثر الملفات إلحاحاً، فإن نجاح أي اتفاق مستقبلي سيظل مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف على الالتزام بتعهداتها، ووجود آليات فعالة للمراقبة والتحقق والمساءلة.
ويأتي حديث مناوي في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الواسعة على السودان، بما في ذلك النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، الأمر الذي يجعل الوصول إلى وقف مستدام للقتال أولوية متقدمة أمام الجهود السودانية والإقليمية والدولية.
خلاصة: يضع مناوي إعلان جدة في صدارة المرجعيات التي ينبغي البناء عليها في أي مفاوضات مقبلة بشأن وقف إطلاق النار، مع التركيز على أن حماية المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني يجب أن يسبقا أي ترتيبات سياسية أو عسكرية لاحقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.